أعلنت نقابة أصحاب مكاتب تعليم قيادة السيارات في لبنان، في بيان، رفضها القاطع للقرار الرقم 825 الذي وصلها عن طريق وسائل الإعلام مجتزءاً، وتمنّت تعليق تنفيذه حتى تعديله.
واعتبرت أن القرار فرض سقوفاً مالية جائرة ومقطوعة لبدلات التعليم تفتقر لأي دراسة علمية مبنية على قواعد المحاسبة التحليلية وتحتسب المصاريف التشغيلية من مرجعية محاسبية موثوقة. فقد ساوى القرار بين أجور جميع مدربي السوق رغم تفاوت كفاياتهم وخبرتهم وخالف قاعدة دستورية وقانونية أن “لا عمل من دون أجر”.
وتابعت: “قد حدد القرار بدل حزمة التدريب باعتماد معدلات تقديرية لعدد ساعات التدريب بعيدة عن الواقع مبنية على تقييم يستوجب اختباره قبل إطلاقه. فالغاية المرجوة من تعليم المرشحين والوصول بهم إلى حد أدني من الكفايات التي تزودهم بما يحميهم وباقي مستخدمي الطريق لا بتوفير مال على حساب سلامتهم. إن النقابة تلفت النظر إلى أن الحيثيات التي بني عليها القرار قد أغفلت التنوع الكبير والتفاوت الأكبر بين مستويات الإدراك والتعلم بين المتدربين لا يمكن التعرف عليها إلا أثناء تعليمهم وتدريبهم”.
أضافت: “إن عدم وجود منهاج تعليم سوق رسمي لا يعوض عنه تشدّد على مهنة تعليم السوق في غير مكانه ورشوة المواطن بتخفيض بدل التعليم كمكسب مالي وهمي وشعبوي مقابل تعريض سلامة السائقين والمواطنين للخطر من خلال فرض سقف لبدلات التدريب وإعادة التدريب مهما بلغ عدد الساعات. هذا إجحاف صريح للمدربين يستهدف خنق القطاع الشرعي من خلال الاستقواء على أرباب العمل الذين يتحملون وحدهم أعباء التشغيل واجور التدريب التي ارتفعت مع زيادة متطلبات الامتحانات. بالمقابل تتوانى الأجهزة المعنية والنيابة العامة عن أي تحرك لتوقيف العشرات من منتحلي الصفة الذين يبتزون المواطنين ويحتالون عليهم، إن كان في محتوى التعليم أو في آلية التقدم إلى امتحانات السوق. إن دعم المواطن في موضوع تعليم السوق هو مسؤولية حصرية تقع على خزينة الدولة عبر صناديق دعم خاصة تموّل من رسوم وبدلات الرخصة، لا أن تدعم التعليم من بدلات التعليم المحقة والمشروعة للمدربين والمدارس بما قد يصنّف مع جهة غير حكومية كـ “سرقة موصوفة” أو عملية “نصب”.
طعن رسمي لإبطاله
ختمت: “بناءً على هذا الإجحاف الممنهج الذي يعكس تفكيراً اقتصادياً انتقائياً وكيدياً، وفي حال عدم الاستجابة لتمني النقابة بإعادة النظر في هذا القرار، تتجه النقابة لتقديم طعن رسمي لإبطاله، خاصة أن القرار لم يمر عبر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية ولم يستحوذ على العناصر العلمية المنتظرة. وقد أبلغت معظم المدارس النقابة عن خيبة أملها في حصول إصلاح جدي وعن استمرارها في اعتماد التفاهم السابق مع الوزارة ريثما يعدل القرار ليحمي تعبهم. كذلك تطالب هذه المدارس في حال عدم التجاوب باعتماد مواقف وخيارات تصعيدية أخرى حمايةً لأرزاق العاملين في المهنة وكرامتهم وللمصلحة العامة وسيادة القانون”.

