كشف تقرير حصري نشرته «القناة 14» العبرية عن وثيقة سرية تتضمن تحقيقاً داخلياً أجراه سلاح الجو الإسرائيلي حول الإخفاقات والعيوب التي شهدتها قاعدة «تل نوف» الجوية -التي تعد من أهم قواعده- خلال هجوم السابع من أكتوبر.
ووفقاً للتحقيق الذي لُخّص في يونيو 2024 من قِبل قائد القاعدة، فإن القتال دار تحت تأثير «عنصر المفاجأة وضربات العدو»، حيث تلقت القاعدة خمس إصابات مباشرة داخل سياجها في الساعات الأولى للهجوم، في وقت لم تكن فيه منظومة «القبة الحديدية» توفر الحماية للمنطقة حينها.
كما رصد التقرير «فجوة كبيرة» وتأخيراً لعدة أيام في تشخيص الأضرار الإضافية التي لحقت بمدرجات الإقلاع والهبوط نتيجة شظايا الصواريخ الاعتراضية، مما فرض تحدياً كبيراً على إدارة المخاطر وتشغيل القاعدة أثناء القتال.
«مخترقة بالكامل»
وأشار التحقيق إلى إهمال المساحات المحصنة (الملاجئ) داخل القاعدة لسنوات، مما عرّض الطواقم الجوية للخطر وأثر سلباً على الاستمرارية الوظيفية، لافتاً إلى أن قرب القاعدة من مناطق مأهولة يتطلب تكثيف القوات الخارجية وحماية الدوائر الأمنية، وهي ثغرات لم تُتدارك إلا في مراحل لاحقة بعد تدخل هيئة الأركان العامة.
وعلى الصعيد الاستخباراتي، أقرّ التحقيق بأن القاعدة كانت مخترقة بالكامل ومكشوفة للعدو، وهو ما لم يتكشف إلا بعد ضبط ومصادرة وثائق ومواد تابعة للعدو؛ حيث أظهرت معلومات جمع الغنائم التقنية أن الأنشطة استمرت لفترة طويلة دون معرفة حجم الانكشاف الاستخباراتي، وتواجد عناصر معادية بالقرب من القاعدة.
وأشار التحقيق إلى اكتشاف أوجه قصور مماثلة في قواعد أخرى تابعة للقوات الجوية؛ ما أثر على قدرات القوات الدفاعية والهجومية في المراحل الأولى من القتال.
الجيش الإسرائيلي يرد
من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن هذا التحقيق يُعدّ جزءًا من تحقيق عسكري شامل، قائم على فحص دقيق ومتعمق ودقيق لاستخلاص جميع الدروس والعبر.
وأضاف أن القوات الجوية تعمل بأكملها بشكل مستمر في جميع مسارح الحرب، بالتعاون الوثيق مع القوات البرية وفروع الجيش الإسرائيلي الأخرى.
وتابع: «حضر جميع أفراد الجيش الإسرائيلي، من النظاميين والاحتياطيين، صباح يوم 7 أكتوبر، بنسبة حضور تجاوزت 100%، بما في ذلك في قاعدة تل نوف».
وأشار إلى أن التحقيق الذي يستند إلى وثيقة سرية، لا يمكن التعليق على تفاصيلها، لأسباب تتعلق بأمن المعلومات.

