اتهم المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، الولايات المتحدة بانتهاك بندين من مذكرة تسوية النزاع المبرمة مع إيران، ملوحًا برد “سريع وساحق” على أي خرق لبنودها، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وقال رضائي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الولايات المتحدة انتهكت البند الأول من المذكرة عبر دعم ما وصفه بعمليات قواتها بالوكالة في المنطقة، في إشارة إلى العمليات الإسرائيلية في لبنان، معتبراً أن استمرار التصعيد في مضيق هرمز يشكل أيضًا انتهاكًا للبند الخامس من الاتفاق.
وأضاف أن إيران سترد “بسرعة وحزم” على أي انتهاك لأي بند من بنود المذكرة المبرمة مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن الرد سيكون “سريعًا وساحقًا”، وفق تعبيره.
وتأتي تصريحات رضائي بعد إعلان إيران أنها قصفت أهدافًا مرتبطة بالولايات المتحدة، ردًا على غارات أميركية استهدفت الساحل الجنوبي الإيراني، في وقت تبادل فيه الطرفان الاتهامات بانتهاك مذكرة التفاهم التي أُبرمت هذا الشهر بهدف إنهاء الحرب.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد وصفت الضربات الأميركية بأنها “غارات وحشية” استهدفت منشآت مراقبة ساحلية، معتبرة أنها تمثل خرقًا لمذكرة التفاهم وميثاق الأمم المتحدة، من دون تحديد المواقع التي قالت إن طهران استهدفتها ردًا على واشنطن.
في المقابل، أعلن الجيش الأميركي أن ضرباته جاءت ردًا على هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف سفينة شحن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل إمدادات الطاقة العالمية.
ويضع هذا التصعيد مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية أمام اختبار حساس، لا سيما مع ربط طهران بين التطورات في مضيق هرمز والعمليات الإسرائيلية في لبنان، معتبرة أن الدعم الأميركي لإسرائيل يشكل خرقًا مباشرًا للتفاهمات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات التوتر على أسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية.

