نعيم قاسم: صبر المقاومة حوّل التضحيات إلى قوة وكسر المعادلات

نعيم قاسم

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المقاومة في لبنان أثبتت قدرتها على الصمود وتحويل التضحيات إلى مصدر قوة، معتبرًا أن ما قدمته خلال المرحلة الماضية “أذهل العالم” وكشف حجم الصبر الذي تتمتع به بيئتها وجمهورها.

وفي كلمة ألقاها خلال المجلس العاشورائي المركزي، شدد قاسم على أن الصبر ليس موقفًا ظرفيًا أو اضطراريًا، بل خيار وإرادة ومسار لمواجهة التحديات، معتبرًا أن “صبر المقاومة يصنع المستقبل، ويقلب المعادلات، ويثبت المشروع، ويكسر جبروت الطاغوت”.

وأشار إلى أن المقاومة قدمت نموذجًا استثنائيًا في الثبات والصبر، لافتًا إلى أن العالم لا يزال يتساءل عن قدرة المقاومين وبيئتهم على تحمّل التضحيات والدمار والضغوط، مؤكدًا أن ما تحقق يرتبط بمشروع يقوم على “العزة والكرامة وإقامة الحق”.

كما توقف عند تضحيات عائلات الشهداء، معتبرًا أنها شكّلت شريكًا أساسيًا في تثبيت خيار المقاومة ومواجهة الضغوط، وليست مجرد متلقية للمعاناة.

واستحضر قاسم مسيرة الأمين العام السابق السيد حسن نصر الله، معتبرًا أن مكانته جاءت نتيجة سنوات طويلة من الصبر والإعداد والعمل لمصلحة مشروع المقاومة، وأن الإنجازات التي تحققت هي ثمرة هذا المسار المتراكم.

وفي ختام كلمته، أعلن أن سلسلة محاضراته العاشورائية تندرج ضمن ما سماه “مشروع حياتنا السعيدة”، القائم على خمسة مرتكزات هي: “الحسين نهجنا، نصرنا دائمًا، التربية المستمرة، مسؤولية نشر الدين وإقامته، وجهاد الصبر”، داعيًا إلى جمع هذه المحاضرات ونشرها باعتبارها مشروعًا تأسيسيًا للمرحلة المقبلة.

وتأتي مواقف قاسم في ظل تصاعد الضغوط السياسية والأمنية على حزب الله، واستمرار النقاش حول مستقبله ودوره في المعادلة اللبنانية، بالتوازي مع المفاوضات الجارية بشأن الجنوب والترتيبات الأمنية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، حيث بدا خطابه بمثابة تأكيد على خيار الصمود وربط المرحلة القادمة بمفهوم الصبر الطويل.

السابق
تحالف أورومتوسطي لما بعد «اليونيفيل»: ميلوني تعلن اتفاقاً إيطالياً – فرنسياً لدعم لبنان ومقترح لعقد مؤتمر دولي