تحديد هوية الوفود ومكان «صفقة الجمعة»: فانس يقود الجانب الأميركي وعراقجي يترأس الوفد الإيراني في «بيرغنستوك» السويسرية

اميركا و ايران

مع اقتراب ساعة الصفر الدبلوماسية، اتضحت الملامح الرسمية لـ “تفاهم جنيف الإطاري” المقرر توقيعه يوم الجمعة المقبل في منتجع “بيرغنستوك” السويسري. وفيما حُسمت هوية الوفود الموقّعة بقيادة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كشفت المسودات المسرّبة عن حزمة حوافز تضع المنطقة أمام مهلة 60 يوماً تاريخية لإنهاء الحرب على كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان، مقابل تجميد كامل للبرنامج النووي ورفع الحظر الملاحي والاقتصادي عن طهران.

فانس يمثل واشنطن.. وقاليباف وعراقجي يقودان وفد طهران

ووفقاً للمعطيات الرسمية المتوفرة، سيتولى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قيادة وتمثيل الجانب الأميركي في مراسم التوقيع، في حين يقود الوفد الإيراني رفيع المستوى كل من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.

ومن المقرّر أن يتولى عراقجي مباشرةً عقب انتهاء مراسم التوقيع، إدارة ومشاركة بلاده في الجولة الأولى من المفاوضات التقنية الموسعة التي ستنطلق في سويسرا لحسم الملفات العالقة. ورغم تلميح عدة تقارير صحافية سابقة إلى احتمال مشاركة الرئيس دونالد ترامب شخصياً، فإن الأمر استقر على عدم حضوره نظراً لتوصيات أمنية استخباراتية صارمة تحذر من وجود الرئيس ونائبه معاً في الخارج لدواعي الأمن القومي.

وفي السياق الجغرافي، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن مراسم توقيع مذكرة التفاهم لن تُعقد في المقرات التقليدية بجنيف، بل ستُقام في متحف منتجع “بيرغنستوك” (Bürgenstock) الشهير الواقع في وسط سويسرا، تحت إجراءات أمنية مشددة.

فانس لـ”فوكس نيوز”: حضورنا ليس مكافأة لطهران ونريد أفعالاً حقيقية

وفي أول تعليق رسمي له على هذه الخطوة، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في تصريحات أدلى بها لشبكة “فوكس نيوز” (Fox News)، إن الاتفاق الإطاري مع إيران سيتطلب التزاماً كبيراً وصارماً من قِبل طهران قبل حصولها على أي فوائد أو حوافز اقتصادية.

وأكد فانس بوضوح أن حضوره الشخصي لحفل التوقيع يوم الجمعة لا يمكن اعتباره بأي حال من الأحوال مكافأة لطهران، مشدداً على أن الغاية الأساسية للإدارة الأميركية من هذه الخطوة الإستراتيجية هي تحقيق مصلحة عليا ونتيجة جيدة للشعب الأميركي. وأضاف نائب الرئيس أن الولايات المتحدة تهدف من خلال هذه المرحلة الانتقالية إلى اختبار النوايا لمعرفة مدى مصداقية أو زيف الوعود الإيرانية، ومدى جديتها في تحويل تلك التعهدات إلى أفعال حقيقية على أرض الواقع.

مسودة الاتفاق: 300 مليار دولار لإعادة التأهيل مقابل تجميد النووي وهرمز

على صعيد المضمون، كشفت مسودة الاتفاق المرتقب التي حصلت عليها منصة “العربية إنجليزي” عن تضمن الوثيقة حزمة حوافز اقتصادية ضخمة لإيران، تشمل السماح ببيع النفط والوقود فوراً، وإطلاق خطة تمويل وتنمية شاملة لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار، مقابل التزامات قاطعة تتعلق بالملف النووي الإيراني وحرية الملاحة البحرية.

وجاءت أبرز نقاط وبنود المسودة المسرّبة على النحو التالي:

  • إنهاء الحرب الشاملة: تعلن جميع الأطراف فور توقيع المذكرة إنهاءً فورياً ودائماً للحرب على جميع الجبهات المشعلة، بما في ذلك جبهة لبنان، مع التعهد المتبادل بالامتناع عن شن أي عمل عدائي جديد أو التدخل في الشؤون الداخلية.
  • مهلة الـ 60 يوماً والنفط: يتعهد الطرفان بالتفاوض المباشر للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مدة أقصاها 60 يوماً (قابلة للتمديد بالتراضي). وتوازياً مع ذلك، تصدر وزارة الخزانة الأميركية إعفاءات فورية وصارمة تتيح لإيران بيع نفطها الخام ومشتقاته فوراً بانتظار الرفع الشامل والمجدول للعقوبات.
  • القيود العسكرية والانسحاب: تتعهد واشنطن بعدم فرض أي عقوبات جديدة طيلة فترة التفاوض، على أن تسحب قواتها العسكرية من المناطق المحيطة بإيران عقب التوقيع على الاتفاق النهائي والكامل.
  • الملاحة والملف النووي: في المقابل، تلتزم إيران رسمياً بإزالة الألغام والعوائق التقنية من مضيق هرمز لضمان استعادة حركة الملاحة التجارية بالكامل خلال 30 يوماً. كما تقر طهران نصاً بأنها «لن تنتج أبداً أسلحة نووية»، على أن يتم ترحيل قضايا المواد المخصبة والاحتياجات النووية لمعالجتها في الاتفاق النهائي.

وأكدت مصادر شبكتي “العربية” و”الحدث” في كواليس ختام تقريرها، أن المخرج القانوني والدولي لهذه الصفقة الإقليمية الكبرى قد حُسم؛ إذ سيتم اعتماد الاتفاق النهائي الشامل وإقراره عبر قرار ملزم يصدر مباشرة عن مجلس الأمن الدولي لضمان تنفيذ بنوده من قِبل جميع الأطراف.

السابق
طهران تبلغ حزب الله: لا توقيع على الاتفاق النووي قبل الانسحاب الشامل من الجنوب و«الحزب» يرفض العودة إلى اتفاق 2024
التالي
مداهمات واسعة من الجيش الإسرائيلي تستهدف منازل جنوب القنيطرة السورية