ترامب: يوبّخ نتنياهو بسبب بيروت ويقترح تسليم ملف «حزب الله» لسوريا.. الاتفاق مع إيران «عادل» والقيادة الحالية «عقلانية»

ترامب

فجّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قنبلة دبلوماسية من العيار الثقيل خلال مشاركته اليوم الثلاثاء في قمة مجموعة السبع (G7) المنعقدة في فرنسا، حيث وجّه حزمة رسائل إستراتيجية ومفاجئة لكل من إيران وإسرائيل وسوريا، أعادت رسم المعادلات السياسية في الشرق الأوسط بالتزامن مع اللمسات الأخيرة للتوقيع الرقمي على مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.

معادلة ترامب مع إيران: “الجحيم” مقابل العقلانية والاستثمار الصِفري

وفي الشق الإيراني، جدد ترامب تأكيده على أن الهدف الرئيسي والوجودي للولايات المتحدة من إبرام هذا الاتفاق الإطاري هو منع طهران بشكل قطعي من امتلاك السلاح النووي، محذراً بلهجته الحازمة من أن “الجحيم سينزل على إيران” في حال أقدمت على هذه الخطوة.

ومع ذلك، أبدى ترامب قناعة تامة بأن الاتفاق الجاري صياغته حالياً هو اتفاق “عادل ومتوازن”، مشيداً بشكل غير مسبوق بـ “القيادة الرشيدة والعقلانية” الموجودة الآن في طهران، وموضحاً: «لم أهتم يوماً بتغيير النظام كهدف للحرب، بل إن القضاء على هذا العدد الكبير من كبار المسؤولين في إيران يعادل فعلياً تغيير النظام، ونحن نتعامل الآن مع أشخاص أعتقد أنهم عقلانيون للغاية وأكثر ذكاءً من المجموعتين الأولى والثانية، وليسوا متطرفين ويتطلعون لمساعدة بلادهم».

وعلى الصعيد المالي، جزم الرئيس الأميركي بأن واشنطن لن تدفع أو تستثمر أي أموال في الخزينة الإيرانية بموجب تفاهمات إنهاء الحرب، قائلاً: «لن نستثمر أي أموال في إيران»، ومطلقاً تصريحاً لافتاً من الناحية الدبلوماسية حين أشار إلى أنه «من الناحية النفسية نريد الحصول على اليورانيوم المخصب من إيران»، دون إعطاء تفاصيل تقنية إضافية.

توبيخ نتنياهو وغضب من هجوم بيروت

أما في ما يتعلق بالحليف الإسرائيلي، فقد عكس كلام ترامب اتساع فجوة الخلاف الجوهري مع حكومة بنيامين نتنياهو؛ إذ طالب ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي علناً بأن “يتصرف بمسؤولية أكبر تجاه الملف اللبناني”.

وعلى الرغم من محاولة ترامب تلطيف الأجواء بتأكيده على امتلاكه علاقة “ممتازة وثنائية” مع نتنياهو، فإنه كشف بوضوح عن إبلاغه تل أبيب بـ “استيائه الشديد وغضبه العارم” من الهجوم الجوي العنيف الذي شنه جيش الاحتلال على العاصمة اللبنانية بيروت مؤخراً، معتبراً أن مثل هذه الخطوات العسكرية المتهورة تكاد تعصف بجهود التهدئة الإقليمية وتعرقل هندسة التفاهم الأميركي-الإيراني.

مفاجأة سورية: تسليم ملف “حزب الله” لدمشق

وفي أكثر الأطروحات السياسية إثارة للجدل، طرح الرئيس الأميركي بديلاً إقليمياً للعمليات العسكرية الإسرائيلية المعقدة في لبنان؛ حيث أعلن ترامب أنه “اقترح رسمياً أن تتولى سوريا التعامل مع ملف حزب الله وتفكيك بنيته عسكرياً بدلاً من إسرائيل”.

وختم ترامب تصريحاته في هذا السياق بعبارة حاسمة ومباشرة تلخص رؤيته الجديدة لمعالجة المأزق الميداني على الحدود اللبنانية، قائلاً: «إذا لم تستطع إسرائيل القيام بالمهمة في لبنان من دون قتل الآخرين (المدنيين)، فعلى سوريا أن تقوم بها فوراً»، وهو ما يفتح الباب أمام ترتيبات أمنية وإقليمية جديدة تشمل دمشق كلاعب أساسي في معادلة السيطرة القادمة.

السابق
ضربة إسرائيلية كبيرة كانت تتحضر على إيران وتستهدف مئات الأهداف