إيران تطمئن الحزب.. وواشنطن تحجب الاتفاق عن إسرائيل

ايران واميركا


في تطور يعكس حساسية التفاهم المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت قناة إسرائيلية أن واشنطن رفضت طلبًا تقدمت به إسرائيل للاطلاع على مذكرة التفاهم قبل توقيعها الرسمي المقرر يوم الجمعة في سويسرا، ما أبقى تل أبيب خارج تفاصيل الاتفاق الذي تتحدث تقارير إيرانية عن أنه يتناول ملفات إقليمية بارزة، بينها لبنان ومضيق هرمز والعقوبات والأموال الإيرانية المجمّدة.

وبحسب تقرير للصحافي يارون أفراهام عبر قناة “N12″، طلبت إسرائيل من الإدارة الأميركية الاطلاع على نص مذكرة التفاهم مع إيران، إلا أن الطلب قوبل بالرفض، فيما لا تزال تل أبيب تفتقر إلى صورة كاملة عن مضمون الاتفاق المتوقع توقيعه خلال الأيام المقبلة.

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيعقد مؤتمرًا صحافيًا لعرض الاتفاق مع إيران، مؤكداً أنه سيقرأ الوثيقة “كلمة بكلمة”، من دون أن يحدد موعد الكشف عن تفاصيلها.

ورغم غياب أي إعلان رسمي عن بنود الاتفاق، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن 14 بندًا تتضمنها المذكرة، من بينها انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، ورفع الحصار عن مضيق هرمز وإعادة فتحه بالكامل، وإلغاء العقوبات المفروضة على إيران، والإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمّدة، إضافة إلى خطة أميركية لإعادة إعمار إيران.

وفي السياق نفسه، أكد حزب الله أن إيران أبلغته بأنها لن توقّع الاتفاق إذا لم يتضمن بندًا ينص على انسحاب إسرائيل من لبنان.

في المقابل، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من الأراضي التي يسيطر عليها في لبنان، مؤكداً تمسك الحكومة الإسرائيلية بهذا الموقف.

من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن وقف إطلاق النار في لبنان وسائر التفاهمات الواردة في مذكرة التفاهم سيدخل حيّز التنفيذ فور توقيع الاتفاق رسميًا يوم الجمعة في سويسرا.

ويُنظر إلى الاتفاق بوصفه إطارًا أوليًا يمهّد لمفاوضات أوسع بين واشنطن وطهران، تشمل البرنامج النووي الإيراني وملفات إقليمية أخرى، على أن يعمل الطرفان خلال 60 يومًا على بلورة اتفاق نهائي.

وفي موازاة ذلك، قال ترامب خلال قمة مجموعة السبع إن القتال في لبنان استمر لفترة طويلة، مضيفًا أنه اقترح أن تتولى سوريا التعامل مع حزب الله. كما أشار إلى أن لديه علاقات جيدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكنه رأى أن على إسرائيل “احترام لبنان أكثر”.

وأكد ترامب أن الاتفاق مع إيران “عادل وجيد”، مشددًا على أن طهران لن تمتلك سلاحًا نوويًا بموجبه، محذرًا من أن أي محاولة إيرانية للحصول على هذا السلاح ستقابل برد حاسم.

وبين تمسك واشنطن بسرية بنود الاتفاق ورفضها إطلاع إسرائيل على مضمونه، تبدو تل أبيب أمام تفاهم إقليمي واسع لم تتضح معالمه الكاملة بعد، فيما يتصدر الملف اللبناني واحدة من أكثر النقاط حساسية في المفاوضات الجارية.

السابق
ترامب: يوبّخ نتنياهو بسبب بيروت ويقترح تسليم ملف «حزب الله» لسوريا.. الاتفاق مع إيران «عادل» والقيادة الحالية «عقلانية»