أثارت تقارير إيرانية تساؤلات بشأن توقيت الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران، بعدما كشفت وكالة “فارس” الإيرانية أن إيران لا تنوي توقيع أي اتفاق مع الولايات المتحدة يوم الأحد، كونه يتزامن مع عيد ميلاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة قولها إن طهران تخشى أن يستغل ترامب توقيع الاتفاق في هذا التوقيت لتحويله إلى إنجاز شخصي وإعلامي مرتبط بمناسبة عيد ميلاده، وهو ما ترفضه القيادة الإيرانية.
وبحسب المصادر، فإن بعض المراقبين يرون أن إصرار ترامب على موعد التوقيع قد يكون جزءاً من محاولة لتقديم الاتفاق على أنه انتصار سياسي شخصي، في وقت تؤكد فيه طهران أن المفاوضات لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم النهائي.
وأكدت مصادر سياسية إيرانية أن الاتفاق لا يزال غير ناضج ولم تُستكمل صياغته النهائية، ما يجعل توقيعه في الوقت الراهن أمراً غير ممكن. وأضافت أن فريق التفاوض الإيراني يدرك الأبعاد الرمزية والإعلامية المرتبطة بالموعد المقترح، ولن يسمح بتحويل مسار التفاوض إلى ما وصفته بـ”عرض سياسي أو بروتوكولي”.
ورجّحت وكالة “فارس” أن ترفض طهران توقيع أي اتفاق يوم الأحد، في ظل استمرار النقاشات الفنية والسياسية وعدم التوصل إلى الصيغة النهائية للتفاهم.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن عبر منصته “تروث سوشال” أن اتفاقاً بين واشنطن وطهران سيُوقّع يوم الأحد، معتبراً أن التفاهم الجديد سيمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، خلافاً لاتفاق عام 2015 الذي هاجمه بشدة ووصفه بأنه مهّد الطريق أمام البرنامج النووي الإيراني.
كما أكد ترامب أن الاتفاق الجديد لن يتضمن أي تحويلات مالية، معلناً أن توقيعه سيترافق مع إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، في خطوة اعتبرها مؤشراً إلى انفراج محتمل في واحدة من أكثر المناطق حساسية على مستوى العالم.
وفي المقابل، لا تزال طهران تؤكد أن موعد التوقيع لم يُحسم بعد، وأن المفاوضات مستمرة بانتظار الانتهاء من التفاصيل النهائية للتفاهم المرتقب.

