نتنياهو يجرّد أردوغان من الأهلية الأخلاقية.. ومفاوضات واشنطن وطهران مستمرة تحت نار التهديدات

نتنياهو

تفجرت جبهة دبلوماسية وسياسية حامية الوطيس بين تل أبيب وأنقرة، عكست عمق الشرخ الإقليمي حول الصراع الدائر، في وقت خطفت فيه القنوات الخلفية بين الولايات المتحدة وإيران الأضواء مع استمرار المفاوضات السرية تحت سقف التهديدات العسكرية المتبادلة وسياسة “عض الأصابع” بين ترامب وطهران.

وفي التفاصيل، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء «10 حزيران (يونيو) 2026»، هجوماً لاذعاً وصاعقاً ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معتبراً في بيان رسمي نشره مكتبه، أن أردوغان «لا يملك الأهلية الأخلاقية» لتوجيه أي انتقادات أو اتهامات إلى إسرائيل.

وجاء رد نتنياهو العنيف بعد ساعات قليلة من اصطفاف رئيس الحكومة الإسرائيلية خلف معادلة عسكرية حاسمة، أكد فيها أن بلاده «ستواصل العمل بحزم وبلا هوادة ضد إيران ووكلائها» في المنطقة، معتبراً أن هذا المحور يشكل «تهديداً مباشراً للاستقرار في الشرق الأوسط وللساحة الدولية» برمتها.

أردوغان يحذر من «مبادرات خبيثة» في المتوسط ويهدد بحماية القبارصة

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد ألقى كلمة نارية أمام البرلمان التركي في وقت سابق اليوم، رفع فيها منسوب التحذيرات الميدانية، مشدداً على أن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على «سوريا ولبنان» بلغت حداً خطيراً بات يهدد الأمن القومي لتركيا بشكل مباشر، واصفاً العدوان الإسرائيلي بأنه «تهديد للبشرية جمعاء وللعالم كله ويجب وقفه فوراً».

ولم يقتصر هجوم أردوغان على الجبهات البرية، بل نقل المواجهة إلى المياه الدافئة محذراً من «وجود مبادرات خبيثة تقودها إسرائيل لزعزعة استقرار منطقة البحر المتوسط»، وموجهاً رسالة تهديد صريحة وفق ما نقلته وكالة رويترز، أشار فيها إلى أن «رد أنقرة على أي تحركات تنتهك حقوق الأتراك والقبارصة الأتراك سيكون واضحاً وقوياً».

مفاوضات واشنطن وطهران مستمرة تحت وطأة «الضغط الأقصى»

وعلى مقلب العلاقات الدولية المعقدة، وفي مفاجأة سياسية مدوية، أفاد مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية لقناة «فوكس نيوز» بأن «مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران استمرت اليوم الأربعاء»، ولم تتأثر لوجستياً بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة التي لوّح فيها بشن ضربات وهجمات عسكرية جديدة على طهران.

وأكد المسؤول الأميركي —الذي فضّل عدم الكشف عن هويته— أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة، قائلاً بصراحة: «المفاوضات لا تزال جارية»، كاشفاً في الوقت عينه عن التكتيك الأميركي المعتمد في كواليس هذه الجولة بقوله إن واشنطن «ستواصل ممارسة سياسة أقصى الضغوط لانتزاع اتفاق شامل» مع طهران، يخضع لشروط البيت الأبيض لإنهاء الكباش الإقليمي.

السابق
جبهة غربية موحدة بوجه «الأذرع الخفية» لطهران: واشنطن و21 دولة تندد بمؤامرات الاستخبارات الإيرانية وفيلق القدس في أوروبا