دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بأشد العبارات الغارة الإسرائيلية التي استهدفت دورية للجيش اللبناني على طريق الخردلي – النبطية، وأدت إلى استشهاد ضابطين وعسكري، معتبراً أن ما جرى يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية.
وأكد عون أن الشهداء العسكريين انضموا إلى قافلة طويلة من المدنيين والعسكريين وعناصر الإسعاف والإنقاذ والإعلاميين الذين سقطوا جراء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، مشدداً على أن استهداف الجيش يأتي في إطار التصعيد الإسرائيلي المستمر الذي يهدد الأمن والاستقرار في الجنوب.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الاعتداء وقع في وقت يواصل فيه لبنان جهوده السياسية والدبلوماسية، لا سيما عبر المفاوضات الجارية في واشنطن، لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وتثبيت الاستقرار.
وشدد على أن إسرائيل تواصل انتهاك السيادة اللبنانية وعدم الالتزام بالقانون الدولي والقرارات ذات الصلة، رغم المساعي اللبنانية الرامية إلى منع تدهور الأوضاع واحتواء التصعيد.
وتقدم عون بأحر التعازي إلى قيادة الجيش وعائلات الشهداء، منوهاً بتضحيات العسكريين الذين يقدمون أرواحهم دفاعاً عن الوطن وسيادته وأمن اللبنانيين.
وأكد أن لبنان لن يتهاون في الدفاع عن أرضه وشعبه وحقوقه الوطنية، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وضمان احترام القرارات الدولية بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.
ويأتي هذا الموقف عقب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت آلية للجيش اللبناني على طريق الخردلي – النبطية، في واحدة من أخطر الهجمات التي طالت المؤسسة العسكرية خلال المرحلة الأخيرة، وسط تصعيد ميداني متواصل في الجنوب والبقاع بالتزامن مع حراك سياسي ودبلوماسي لاحتواء الأزمة ومنع توسعها.

