الميدان يسبق السياسة: غارات إسرائيلية تطال صور وجزين وحزب الله يتصدى لمسيّرة هرمز فوق الشرقية

الغارات على الجنوب

تتواصل العمليات العسكرية العنيفة على الساحة اللبنانية اليوم السبت، حيث يخيّم التصعيد الميداني الواسع على بلدات الجنوب والبقاع الغربي عبر غارات جوية مكثفة واستهدافات بالمسيرات، في وقت يواصل فيه “حزب الله” عملياته الدفاعية للتصدي للاختراقات الجوية واستهداف المواقع الإسرائيلية، تزامناً مع انسداد الأفق السياسي وتصلب المواقف السياسية تجاه مقترحات الهدنة الأميركية.

خريطة الغارات الإسرائيلية اليوم: استهداف سيارات ومقرات دينية

شهدت الساعات الماضية وصباح اليوم السبت موجة جديدة من الضربات الإسرائيلية التي توزعت على عدة أقضية:

  • قضاء صور: أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية نفذت غارة جوية استهدفت بشكل مباشر منطقة الخلة في بلدة جويا.
  • قضاء جزين: تعرّضت المنطقة لخرق أمني لافت؛ حيث تحدثت المعلومات الميدانية عن غارة جوية استهدفت سيارة مدنية في بلدة الجرمق، وذلك بعد ساعات قليلة من غارة ليلية عنيفة شنها الطيران الحربي على منطقة وادي جرنايا.
  • البقاع الغربي (فجراً): شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين جويتين استهدفتا حسينية بلدة سحمر ومقراً تابعاً لجمعية الكشافة في البلدة، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة، فيما لم يُبَلّغ عن وقوع إصابات بشرية حتى الساعة.

الاستنفار الإسرائيلي ورد حزب الله: إسقاط الـ “هرمز 450”

في المقابل، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن دوي صافرات الإنذار في مستوطنة زرعيت الواقعة في الجليل الغربي، إثر رصد قذائف أو مسيرات انطلقت من الجانب اللبناني.

وعلى صعيد التصدي العسكري، أعلن حزب الله في أحدث بياناته أن مجاهديه في وحدات الدفاع الجوي قاموا بالتصدي لمسيّرة إسرائيلية مسلحة من نوع “هرمز 450 – زيك” أثناء تحليقها في أجواء بلدة الشرقية (قضاء النبطية)، حيث تم استهدافها بالأسلحة المناسبة وإجبارها على التراجع.

خلفية الصراع والمأزق الدبلوماسي الراهن

تأتي هذه المواجهات العنيفة كاستمرار لأحدث جولة قتال وتصعيد شامل انفجرت بين حزب الله وإسرائيل في 2 آذار/مارس الماضي، والتي اندلعت بعد يومين فقط من قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بشن ضربات جوية واسعة وعنيفة استهدفت عمق الأراضي الإيرانية.

وعلى المقلب السياسي، يواجه المشهد جموداً كاملاً بعد أن أعلن الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، هذا الأسبوع رفضه القاطع لمشروع الاتفاق المقترح الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية لوقف القتال، معتبراً الشروط المطروحة جائرة وتنتقص من السيادة.

من جهته، حدد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري السقف الرسمي للتفاوض، مؤكداً أنه سيوافق على انسحاب عناصر الحزب من منطقة جنوب نهر الليطاني بشرط أن يكون ذلك متزامناً ومتوازياً مع انسحاب القوات الإسرائيلية الكامل والفوري من كافة الأراضي والبلدات اللبنانية التي احتلتها خلال توغلها الأخير، رافضاً أي شروط أحادية الجانب.

السابق
ضربات أميركية على رادارات في قشم وبوشهر وقصف باليستي إيراني يستهدف قواعد في الكويت والبحرين