خسائر حادة بقطاع العمل.. تحرك لبناني في جنيف لحشد الدعم الدولي لـ«المؤسسات الصغيرة والمتوسطة»

محمد حيدر

عقد وزير العمل الدكتور محمد حيدر، يرافقه وفد من الوزارة وسفيرة لبنان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف كارولين زيادة، اجتماعاً مع المدير العام لمنظمة العمل الدولية غيلبرت فوسون هونغبو، سلّمه خلاله تقريراً مفصلاً يوثق الخسائر التي لحقت بقطاع العمل اللبناني جراء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.

وتناول التقرير الأضرار التي أصابت العمال والمؤسسات، ولا سيما المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى الانعكاسات السلبية على مختلف مكونات سوق العمل والقطاعات الإنتاجية في لبنان.

وخلال اللقاء، عرض حيدر التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن العدوان الإسرائيلي، داعياً منظمة العمل الدولية إلى زيادة حجم الدعم المخصص للبنان لمواجهة الخسائر المتراكمة التي تكبدها قطاع العمل، استناداً إلى المعطيات الواردة في التقرير.

كما طالب بتنفيذ قرار منظمة العمل الدولية الصادر عام 2024 والقاضي بتقديم دعم مالي للبنان، والعمل على تفعيله ووضعه موضع التنفيذ بما يساهم في دعم العمال والمؤسسات المتضررة وإعادة تحريك عجلة سوق العمل.

وأكد الوزير تمسك لبنان بالإبقاء على مكتب بيروت كمكتب إقليمي لمنظمة العمل الدولية، نظراً للدور الذي يؤديه في مواكبة برامج التنمية والعمل في لبنان والمنطقة، مشدداً على أهمية دعم المنظمة لتمكين لبنان من استعادة كامل حقوقه داخلها، بما في ذلك حق التصويت والمشاركة الكاملة في أعمالها.

وفي سياق متصل، سجل لبنان تطوراً إيجابياً خلال أعمال مؤتمر العمل الدولي، بعدما نجح في تجنب إدراجه على القائمة النهائية للحالات الخاضعة للنقاش والمساءلة أمام لجنة تطبيق المعايير بموجب الاتفاقية رقم 29 المتعلقة بالقضاء على العمل الجبري.

وكان لبنان قد أُدرج سابقاً على اللائحة الأولية للحالات المرشحة للمساءلة، إلا أن تحركاً مكثفاً قادته وزارة العمل بالتنسيق مع منظمة العمل الدولية والجهات المعنية أسهم في معالجة الملاحظات المطروحة وتقديم التوضيحات اللازمة، ما أدى إلى استبعاده من القائمة النهائية.

ويُنظر إلى هذا التطور على أنه مؤشر إيجابي يعكس التزام لبنان بالمعايير الدولية للعمل، ويؤكد مستوى التعاون القائم بينه وبين منظمة العمل الدولية، في وقت تواصل فيه وزارة العمل جهودها لحشد الدعم الدولي لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي على العمال والمؤسسات والاقتصاد اللبناني.

السابق
اليونيسف: أزمة النقل والوقود الناتجة عن «حرب إيران» تهدد إمدادات الأطفال الحيوية في لبنان وغزة