يتواصل التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية بوتيرة متسارعة، مع توسيع الجيش الإسرائيلي دائرة إنذارات الإخلاء في الجنوب، وتكثيف الغارات على مناطق عدة في النبطية ومحيطها، بالتزامن مع حديث إسرائيلي عن خسائر متزايدة في صفوف قواته واستمرار الهجمات الصاروخية والمسيّرة من لبنان.
وفي هذا السياق، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة إلى سكان عدد من البلدات الجنوبية في منطقة صيدا، داعياً إلى إخلائها فوراً، في خطوة تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية واحتمال انتقالها إلى مرحلة أكثر تصعيداً.
ويتزامن ذلك مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن انفتاح أميركي على طلب تل أبيب توسيع عمليتها العسكرية داخل لبنان، بعدما أبلغت إسرائيل الجانب الأميركي أن حصر النشاط العسكري بالمناطق الحدودية لم يعد كافياً لتحقيق أهدافها المعلنة.
ميدانياً، شهدت منطقة النبطية سلسلة غارات إسرائيلية متلاحقة استهدفت النبطية الفوقا وشوكين وبريقع وأطراف بلدة تول، كما طالت إحدى الغارات محيط مستشفى الشيخ راغب حرب، في وقت استمرت فيه الطائرات المسيّرة الإسرائيلية بتنفيذ هجمات على عدد من البلدات الجنوبية.
في المقابل، أقرت إسرائيل بمقتل 14 ضابطاً وجندياً منذ إعلان وقف إطلاق النار، بينهم 10 سقطوا نتيجة هجمات نُفذت بواسطة مسيّرات انقضاضية. كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن هجمات ليلية متكررة استهدفت القوات الإسرائيلية خلال الساعات الماضية وأوقعت قتلى وجرحى في صفوفها.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن حزب الله بات يعتمد بشكل متزايد على المسيّرات المزوّدة بكاميرات حرارية لرصد تحركات القوات الإسرائيلية ليلاً ومتابعة أهدافها قبل تنفيذ عمليات الاستهداف، فيما أكدت هيئة البث الإسرائيلية استمرار إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه مناطق الشمال منذ ساعات الفجر.
ومع اتساع رقعة الغارات والإنذارات المتبادلة، تبدو الجبهة الجنوبية أمام مرحلة أكثر تعقيداً، وسط مخاوف من انتقال التصعيد إلى مستويات جديدة في ظل تعثر المسارات السياسية واستمرار المواتجهات الميدانية.

