أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، في رسالة عيد الأضحى، أن ما وصفه بـ«الحرب العدوانية الأميركية الإسرائيلية على إيران ولبنان» لم يحقق أهدافه، معتبراً أن واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى تسجيل «إنجاز سياسي» بعد فشلهما في حسم المعركة ميدانياً.
وفي خطبتي العيد اللتين ألقاهما بعد إمامته صلاة عيد الأضحى في مقر المجلس في الحازمية، جدّد الخطيب التأكيد على الثوابت المرتبطة بالمواجهة مع إسرائيل، وفي مقدمتها الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة الإعمار، والإفراج عن الأسرى، إلى جانب فتح نقاش حول الاستراتيجية الدفاعية.
ورأى الخطيب أن الحرب الدائرة تتجاوز بعدها العسكري لتشكّل امتداداً لـ«ثقافة استعمارية» تستهدف شعوب المنطقة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل فشلتا في إسقاط إيران أو إنهاء دور المقاومة في لبنان.
واتهم الإدارة الأميركية بالمماطلة في مسار التسويات السياسية بهدف تحسين موقعها التفاوضي وتقديم نفسها كطرف منتصر، في حين رأى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لاستثمار التصعيد في مواجهة أزماته الداخلية.
وفي السياق الميداني، اعتبر الخطيب أن التصعيد الإسرائيلي يعكس حالة ضغط داخلية في إسرائيل، مؤكداً رفضه أي صيغة لوقف إطلاق نار «من جانب واحد»، ومشدداً على أن أي تهدئة يجب أن تكون شاملة ومتبادلة.
وقال إن «وقف النار إما أن يكون كاملاً أو لا يكون»، معتبراً أن استمرار الاستهدافات الإسرائيلية لا يمكن أن يقابله التزام من طرف واحد بالتهدئة.
وفي الشأن اللبناني، انتقد الخطيب أداء السلطة السياسية، معتبراً أنها تدخل المفاوضات «من دون عناصر قوة كافية»، في مقابل إشادته بالموقف الإيراني الداعم لإدراج الملف اللبناني ضمن أي تسوية إقليمية شاملة.
وختم بالدعوة إلى تعزيز الوحدة الداخلية والتضامن مع النازحين، متمنياً أن يحمل العيد «الأمن والاستقرار والنصر» للبنان والمنطقة.

