«تسوية سعودية – إيرانية مفتاح الاستقرار».. قبلان يحذّر من «فتنة الداخل» ويهاجم السلطة

احمد قبلان

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة سياسية في عيد الأضحى حملت سقفاً مرتفعاً من المواقف، دعا فيها إلى تسوية سعودية – إيرانية باعتبارها المدخل الأساسي لمعالجة أزمات لبنان والمنطقة، محذّراً من ما وصفه بـ«فتنة وكلاء واشنطن وتل أبيب» ومن أي مسارات قد تؤدي إلى تفجير الوضع الداخلي اللبناني.

وفي رسالته، اعتبر قبلان أنّ المرحلة الراهنة «تاريخية وحساسة جداً»، مشيراً إلى أن الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران «فشلت بشكل واضح»، على حد تعبيره، في مقابل ما وصفه بصمود «المقاومة» في مواجهة إسرائيل.

وأكد أنّ «لا ضامن حقيقياً لسيادة لبنان وحدوده إلا المقاومة والجيش اللبناني»، معتبراً أن الجيش يشكّل عنصر توازن داخلي وحماية للسلم الأهلي، محذّراً في الوقت نفسه من أي «مغامرات سياسية» قد تجرّ البلاد إلى مشاريع خارجية تهدد استقرارها.

وفي سياق انتقاداته، اتهم قبلان بعض أطراف السلطة اللبنانية بالتقصير في حماية مصالح البلاد، قائلاً إنها تنزلق نحو سياسات مرتبطة بالضغوط الأميركية ومسارات التفاوض غير المباشرة مع إسرائيل، ما يضع لبنان – بحسب تعبيره – أمام «أخطر مراحله السياسية».

ووجّه قبلان رسالة مباشرة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، داعياً إياه إلى لعب دور «الرئيس الجامع»، محذّراً من الانزلاق إلى موقع «التفريق بين اللبنانيين»، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية ومنع الانقسام الداخلي.

كما شدد على أن لبنان يقوم على «الشراكة والتوازن والتوافق»، رافضاً أي مساس بمعادلة التعايش الداخلي أو الزج بالجيش في «محاور خارجية»، وفق تعبيره.

وفي البعد الإقليمي، رأى قبلان أن «أهم ما تحتاجه المنطقة اليوم هو تسوية سعودية – إيرانية»، معتبراً أنها تشكل ركيزة أساسية لخفض التوتر ووقف الانفجارات الإقليمية، في وقت أثنى فيه على رئيس مجلس النواب نبيه بري واصفاً إياه بأنه «عنصر توازن وقدرة تصالحية في الحياة السياسية اللبنانية».

السابق
تصعيد كوري جديد.. كيم يختبر منظومة صاروخية متطورة
التالي
«لا وقف للنار من جانب واحد».. الخطيب: الحرب فشلت وإسرائيل وأميركا تبحثان عن صورة نصر سياسي