ترامب ينشر صورة تصعيدية ضد إيران: وداعاً!

ترامب

في وقت تتقدم فيه المفاوضات السياسية بين واشنطن وطهران نحو تفاهم قد يمهّد لإنهاء المواجهة المفتوحة بين الطرفين، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من سقف الرسائل السياسية والإعلامية تجاه إيران، عبر مواقف ومنشورات حملت طابعًا تصعيديًا رغم الأجواء الدبلوماسية الإيجابية.

ونشر ترامب عبر منصته «تروث سوشيال» صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر مسيّرة أميركية تستهدف سفنًا إيرانية، وأرفقها بكلمة «وداعًا» بالإسبانية «أديوس»، في خطوة أثارت تفاعلًا واسعًا بالتزامن مع الحديث عن اقتراب اتفاق بين واشنطن وطهران.

كما كان ترامب قد نشر في وقت سابق خريطة لإيران مغطاة بالعلم الأميركي ومرفقة بعبارة «الولايات المتحدة الشرق أوسطية»، في رسالة اعتُبرت ذات أبعاد سياسية ورمزية تجاه طهران.

بدوره، نشر نتنياهو عبر حسابه على منصة «إكس» تصميمًا جمع صورته مع ترامب مرفقًا بعبارة: «إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا»، مؤكدًا استمرار التنسيق مع واشنطن بشأن مستقبل الاتفاق المرتقب.

وتأتي هذه الرسائل السياسية في وقت تتحدث فيه تقارير أميركية وإسرائيلية عن تقدم كبير في المفاوضات الجارية لصياغة مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، تشمل ملفات التهدئة الإقليمية وأمن الملاحة والطاقة.

وفي تصريحات له، أكد ترامب أن «الأخبار المتعلقة بالاتفاق مع إيران ستكون جيدة»، مشددًا على أنه «لا يبرم صفقات سيئة»، مضيفًا أنه طلب من فريقه عدم التسرع في إنجاز الاتفاق قبل حسم كافة التفاصيل.

كما أوضح أن الحصار البحري المفروض على إيران سيبقى قائمًا «وبكامل قوته» إلى حين توقيع الاتفاق النهائي والتصديق عليه رسميًا، مؤكدًا أن طهران «لن تتمكن من تطوير أو امتلاك سلاح نووي».

وفي السياق نفسه، كشف نتنياهو عن تفاصيل الاتصال الأخير الذي جمعه بترامب، مشيرًا إلى أن النقاش تناول التفاهمات المرتبطة بفتح مضيق هرمز، إضافة إلى مستقبل الاتفاق النهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأكد نتنياهو أن أي اتفاق نهائي يجب أن يتضمن «إزالة التهديد النووي الإيراني بالكامل»، بما يشمل تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم وإخراج المواد المخصبة من إيران.

كما شدد على أن ترامب جدّد دعمه لما وصفه «بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها على جميع الجبهات، بما فيها لبنان».

وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير عن تمسك إسرائيل بالحفاظ على «حرية العمل العسكري» في المنطقة حتى في حال التوصل إلى اتفاق مع طهران، وسط مخاوف إسرائيلية من أن يؤدي أي تفاهم إلى تأجيل حسم الملف النووي الإيراني.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الاتفاق المرتقب قد يتضمن أيضًا تفاهمات مرتبطة بوقف التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، ضمن ترتيبات إقليمية أوسع تشمل الخليج والبحر الأحمر.

ورغم التقدم المسجل، أكدت مصادر أميركية أن الاتفاق لم يُنجز بشكل نهائي بعد، بسبب استمرار النقاش حول بعض البنود والصياغات الحساسة بالنسبة للطرفين.

كما كشفت معلومات أميركية أن ترامب قد يمنح إيران مهلة تمتد لأسبوع من أجل إنجاز الصيغة النهائية المقبولة، في ظل تأكيد واشنطن أن أي تفاهم سيقوم على معادلة واضحة تقوم على منع امتلاك إيران مخزونًا نوويًا مقابل أي تخفيف للعقوبات أو الإفراج عن الأموال.

وبحسب التقديرات، فإن القسم الأكبر من إطار التفاهم بات جاهزًا، فيما تتركز الخلافات المتبقية على التفاصيل التقنية والسياسية المرتبطة بالملف النووي وآلية تنفيذ الالتزامات المتبادلة.

السابق
انكشاف القوة… كيف تغيّر كل شيء وبقي الخطاب نفسه؟
التالي
تعثر توقيع الاتفاق بين واشنطن وطهران رغم تقدم 95% من التفاهم… وخلافات على التفاصيل النهائية