رأى رئيس تحرير موقع جنوبيّة علي الأمين أنّ اللافت في العقوبات الأميركية الأخيرة هو استهداف الذراع الأمني لحركة أمل، المتمثّل بأحمد بعلبكي الذي وصفه الأمين بـ«وفيق صفا حركة أمل»، إضافة إلى علي صفاوي المسؤول العسكري للحركة في الجنوب. واعتبر أنّ هذه العقوبات تشكّل الإنذار الثاني لرئيس مجلس النوّاب نبيه بري بعد فرض عقوبات مالية عام 2020 على معاونه السياسي الوزير السابق علي حسن خليل.
مساران للمفاوضات والسؤال حول دور الجيش
وأضاف الأمين في حديث لإذاعة صوت لبنان أنّ هناك مسارًا تفاوضيًا يتقدّم على مستويين: الأول أمني في أواخر أيار، والثاني سياسي في 2 و3 حزيران. وأشار إلى أنّ السؤال المطروح اليوم يتمحور حول دور الجيش اللبناني مستقبلًا ومسألة الانسحاب الإسرائيلي، معتبرًا أنّ أي انسحاب إسرائيلي لن يحصل قبل معالجة ملف نزع سلاح حزب الله.
هذه العقوبات تشكّل الإنذار الثاني لرئيس مجلس النوّاب نبيه بري بعد فرض عقوبات مالية عام 2020 على معاونه السياسي الوزير السابق علي حسن خليل.
دعوة إلى موقف حاسم من الدولة
وأشار الأمين إلى أنّ المفاوضات تحتاج إلى موقف واضح من الدولة اللبنانية، معتبرًا أنّ الوقت قد حان لكي يحسم الرئيس نبيه برّي موقفه من الحرب، وأن يخرج، وفق تعبيره، من لعبة “إجر بالبور وإجر بالفلاحة”.
العقوبات والتصويب على النفوذ داخل المؤسسات
ورأى الأمين أنّ إدراج أحمد بعلبكي على لائحة العقوبات الأميركية ليس تفصيلًا، لافتًا إلى أنّ اسمه برز سابقًا في ملف الأموال التي كانت تُدفع له مقابل تعيين ضباط وترقية آخرين. واعتبر أنّ العقوبات تستهدف ما وصفه بـ«أذرع الدولة العميقة» في لبنان، وكأنّها تسعى أيضًا إلى تحرير الأجهزة الأمنية من سطوة الميليشيا والنفوذ السياسي التابع للثنائي الشيعي.
الوقت قد حان لكي يحسم الرئيس نبيه برّي موقفه من الحرب، وأن يخرج، وفق تعبيره، من لعبة “إجر بالبور وإجر بالفلاحة”.
السلاح وإعادة الإعمار
وختم الأمين حديثه بالتأكيد أنّ المفاوض اللبناني يواجه صعوبات كبيرة، معتبرًا أنّ جوهر التفاوض اليوم يتمحور حول عودة الناس وإعادة الإعمار، فيما تصبح بقية الملفات أقل أهمية. وأضاف أنّ حزب الله «يغامر بالشيعة»، وأنّ السلوك العسكري لن يقود إلى أي نتيجة، مشيرًا إلى أنّ الطروحات التي يحاول الرئيس نبيه برّي تقديمها «فات أوانها»، وأنّ السلاح لم يعد ينتج سوى مزيد من الدمار.

