خلف دور الوساطة.. ممرات باكستانية جديدة تمنح إيران متنفسًا تجاريًا وسط الحصار البحري

irann

كشف موقع ” المونيتور” عن تفعيل باكستان ستة ممرات تجارية برية مع إيران، في خطوة تهدف إلى تخفيف أزمة آلاف الحاويات العالقة منذ أسابيع في موانئ كراتشي، نتيجة القيود البحرية المشددة المفروضة على الملاحة الإيرانية.

وبحسب المعطيات، أعادت وزارة التجارة الباكستانية تفعيل اتفاقية النقل البري الموقعة مع طهران عام 2008، لربط موانئ كراتشي وجوادر بالمعابر الحدودية الإيرانية، ما يفتح مسارًا تجاريًا بديلًا يمنح الاقتصاد الإيراني متنفسًا في ظل تصاعد الضغوط الغربية.

وتسمح هذه الممرات بعبور بضائع دول ثالثة عبر الأراضي الباكستانية نحو إيران، باستثناء السلع ذات المنشأ الهندي، فيما يُتوقع أن تعيد هذه الخطوة رسم خريطة التدفقات التجارية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

كما يختصر ممر “جوادر – جابد” البري، البالغ طوله نحو 88 كيلومترًا، زمن نقل الشحنات إلى الحدود الإيرانية إلى قرابة ساعتين فقط، مع خفض تكاليف الشحن بنسبة قد تصل إلى 50 في المئة.

وتشير التقديرات إلى أن الموانئ الباكستانية باتت تؤدي دورًا لوجستيًا متزايدًا بعد تعطل جزء من حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها إسلام آباد بين واشنطن وطهران لاحتواء التصعيد القائم.

ورغم الانتقادات الغربية لهذه الخطوة باعتبارها تضعف سياسة “الضغوط القصوى” الأميركية على إيران، لم يصدر أي اعتراض علني من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط حديث عن تقارب متزايد مع القيادة الباكستانية.

وفي المقابل، تواجه هذه الممرات تحديات مرتبطة بغياب الأنظمة المصرفية والتغطية التأمينية، إضافة إلى مخاطر العقوبات الأميركية الثانوية على الشركات الباكستانية، ما قد يبقي استخدامها ضمن إطار الطوارئ بدل التحول إلى بديل دائم للملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسعى طهران بالتوازي إلى تنويع مساراتها التجارية عبر شبكات برية وسكك حديدية مع الصين وتركيا وأذربيجان، في محاولة لتقليل اعتمادها على الممرات البحرية التقليدية.

السابق
«شاكوش اللاذقية» في قبضة الأمن السوري.. ما الاتهامات التي تلاحقه؟
التالي
إمبراطورية كاسترو الخفية.. كيف أحكمت «غايسا» قبضتها على اقتصاد كوبا؟