رأى عضو المجلس السياسي في “حزب الله”، الوزير السابق محمود قماطي، أن ذهاب السلطة اللبنانية إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل يشكل، بحسب تعبيره، جزءاً من مسار متكامل يستهدف لبنان وسيادته ومقاومته.
واعتبر قماطي أن بعض المسؤولين الرسميين لم يلتزموا بما أعلنوه سابقاً بشأن رفض المفاوضات المباشرة قبل التوصل إلى وقف إطلاق نار كامل وشامل، مشيراً إلى أنهم ذهبوا إليها فيما لا يزال الجنوب يتعرض للتدمير وتسقط الضحايا يومياً.
وقال إن من اختار هذا المسار “لا يمثل لبنان المقاومة والعزة”، متهماً السلطة بالتراجع عن تعهدات ووعود قُدمت سابقاً، ولا سيما تلك التي سبقت انتخاب رئيس الجمهورية، معتبراً أنها لم تُنفذ وتم نقضها بالكامل.
كما حذّر قماطي مما وصفه بمحاولات لإشعال الفتنة في لبنان برعاية أميركية وبالتنسيق مع أحزاب يمينية داخلية، رابطاً ذلك بالضغوط الهادفة إلى نزع سلاح المقاومة، وبما وصفه بـ”التآمر” على سلاحها ودورها.
وشدد على أن صبر “حزب الله” لا ينبغي أن يُفهم على أنه ضعف، معتبراً أن المقاومة، رغم انشغالها بمواجهة إسرائيل، ليست مكشوفة الظهر، بل محمية بشعبها وبيئتها وتحالفاتها، وبعشرات آلاف المقاتلين المستعدين للذهاب إلى الميدان، وفق قوله.

