كشف رئيس الحكومة نواف سلام ملامح المقاربة اللبنانية في أي مفاوضات مرتقبة مع إسرائيل، مؤكداً أن تثبيت وقف إطلاق النار يشكّل المدخل الأساسي لأي جولة جديدة، خصوصاً في واشنطن. وشدّد على أن لبنان لا يسعى إلى التطبيع، بل إلى تحقيق سلام قائم على استعادة كامل حقوقه، وفي مقدّمها الانسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي اللبنانية.
وفي مواقف نقلتها قناة “الحدث”، أوضح سلام أن الهدف الجوهري من التفاوض هو الوصول إلى انسحاب إسرائيلي كامل، معتبراً أن وضع جدول زمني واضح لهذا الانسحاب يُعد الحد الأدنى المقبول لبنانياً.
وأشار إلى أهمية تفعيل آلية لجنة وقف إطلاق النار، لافتاً إلى ضرورة وجود قوة دولية في جنوب لبنان تتولى مهام المراقبة والتوثيق ورفع التقارير، بما يضمن تثبيت الاستقرار.
وفي ما يخص مسار التفاوض، شدّد سلام على أن أي اجتماع رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي يحتاج إلى تحضير دقيق، وأن عقد مثل هذه اللقاءات يجب أن يكون مرتبطاً بتحقيق تقدّم فعلي، بل وأن يأتي بعد التفاهم على نتائجه مسبقاً. واعتبر أنه من المبكر الحديث عن لقاء مع بنيامين نتنياهو، مذكّراً بأن هذه ليست المرة الأولى التي يدخل فيها لبنان في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
وأكد سلام أن لبنان يستند إلى عناصر قوة في هذا المسار، أبرزها الدعمين العربي والدولي، إلى جانب حقه المشروع في أرضه، مشيراً إلى نجاح لبنان في تثبيت مبدأ التفاوض باسمه وقراره السيادي.
داخلياً، شدّد على الحاجة إلى حوار وطني يفضي إلى بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، كاشفاً عن توجه لإعادة النظر في خطة حصر السلاح وتطويرها. كما لفت إلى أن التواصل مع حزب الله يتم عبر وزرائه في الحكومة.
وفي سياق متصل، أشار سلام إلى أن مسار التفاوض اللبناني مع إسرائيل لا يجري بمعزل كامل عن مسارات إقليمية أخرى، من بينها المسار المرتبط بإسلام آباد.

