بالصور: إسرائيل تنفذ «نموذج غزة» في جنوب لبنان.. مدن وقرى بأكملها تحولت إلى أنقاض وغير صالحة للسكن!

الدمار في الجنوب

كشف تقرير موسع نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم الأحد، عن اتباع الجيش الإسرائيلي أسلوباً عسكرياً في جنوب لبنان يحاكي المنهجية التي استخدمها في قطاع غزة، ما أدى إلى إحداث دمار واسع النطاق في القرى الحدودية اللبنانية، وتحويل مناطق بأكملها إلى مساحات غير صالحة للسكن.

عقيدة الأرض المحروقة: منطقة عازلة بعمق أميال

وبحسب التقرير، فإن إسرائيل تسعى من خلال هذا النهج الممنهج إلى إنشاء «منطقة عازلة» تمتد لعدة أميال داخل الأراضي اللبنانية.

وتبرر تل أبيب هذه العمليات بأنها تهدف إلى «تحييد التهديد» الذي يمثله حزب الله وضمان عدم عودته إلى الحدود، مؤكدة أنها ستبقى في هذه المنطقة إلى حين احتواء هذا التهديد بشكل كامل.

بنت جبل وحولا.. مدن وقرى تحولت إلى أنقاض

ووثقت الصحيفة عبر صور الأقمار الصناعية وفيديوهات ميدانية تحول بلدة بنت جبيل التاريخية إلى أنقاض شبه كاملة، حيث سويت شوارعها ومنازلها ومتاجرها، بما فيها مرافقها الشعبية، بالأرض.

كما نقل التقرير شهادات مؤلمة لنازحين من بلدة حولا، وصفوا فيها ضياع «ثمرة كدّ السنوات» التي تحولت في لحظات إلى ركام، مشيرين إلى أن الدمار طال المدارس، المستشفيات، دور العبادة، وحتى البنية التحتية من جسور ومحطات وقود.

تفاوت طائفي في التدمير واستهداف ممنهج

وفي ملاحظة لافتة، أظهر تحليل صور الأقمار الصناعية تفاوتاً في حجم الدمار؛ حيث تعرضت القرى ذات الغالبية الشيعية القريبة من الحدود لعمليات تدمير واسعة النطاق مقارنة بالقرى المسيحية المجاورة التي بدت بعض مناطقها شبه محيدة من الدمار.

ويؤكد الخبراء أن الجيش الإسرائيلي يستخدم «عمليات تفجير موجهة» وجرافات عسكرية لهدم المباني، وهو ما يعكس نمطاً متكرراً يجعل العودة السريعة للسكان أمراً مستحيلاً.

حصيلة ثقيلة واتهامات بجرائم حرب

وعلى الصعيد الإنساني، أفاد التقرير بأن العمليات العسكرية أدت إلى مقتل أكثر من 2600 شخص ونزوح أكثر من مليون لبناني منذ إعادة التصعيد. وفيما تنفي إسرائيل تعمد استهداف المدنيين وتدعي العمل وفق «القانون الدولي»، نقلت الصحيفة عن خبراء قانونيين ومنظمات حقوقية تحذيرات من أن تدمير البنية المدنية دون ضرورة عسكرية واضحة قد «يرقى إلى جرائم حرب».

«المسار السياسي: قلق سعودي وتحركات في باريس»

تزامناً مع هذا الواقع الميداني، تبرز تعقيدات في المشهد الدبلوماسي. ففي باريس، تسود رؤية تعتبر أن واشنطن قد تكتفي بـ«صورة لقاء» تجمع الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بينما يبقى ملف الانسحاب الإسرائيلي معقداً وشائكاً.

من جهتها، نقلت جريدة «النهار» أن الرياض أكدت للجانب اللبناني ضرورة التقدم في المفاوضات، لكنها أعربت عن «قلقها» من النزعة الأميركية للتسرع في الدفع نحو لقاء مباشر بين عون ونتنياهو قبل نضوج الظروف الميدانية والسياسية، خاصة مع استمرار القتال رغم وجود وساطة أميركية مددت وقف إطلاق النار تقنياً حتى منتصف أيار/مايو المقبل.

السابق
كيف خسرت أوروبا الحرب؟.. 13 مؤشراً لخسارة أوروبا الحرب بين سندان ترامب ومطرقة إيران في هرمز!
التالي
رابطة موظفي الجامعة اللبنانية تعلن الإضراب يومي 6 و7 أيار