أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تأييده تمديد وقف إطلاق النار في لبنان، داعيًا إلى سلام دائم يحترم وحدة البلاد وسيادتها، في وقت تتكثف فيه الاتصالات الدولية لمنع انزلاق الأوضاع نحو تصعيد جديد.
وأكد ماكرون أن فرنسا ستنظم مؤتمرًا دوليًا لدعم لبنان، يهدف إلى المساعدة في إعادة إعمار جنوبي البلاد، في إشارة إلى الأضرار التي خلّفتها المواجهات الأخيرة. وشدد على أن استقرار لبنان يشكّل عنصرًا أساسيًا في أمن المنطقة، معتبرًا أن تثبيت وقف النار هو المدخل الضروري لأي مسار سياسي أو إنمائي.
وفي سياق متصل، عبّر الرئيس الفرنسي عن دعم بلاده لدول الخليج التي تعرضت لهجمات إيرانية، مؤكدًا أهمية احترام حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
كما دعا ماكرون إيران إلى احترام القانون الدولي، وحثّ جميع الأطراف على تهدئة الوضع وخفض التصعيد، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية تبقى الخيار الوحيد لتجنب اتساع رقعة المواجهة.
وبالسياق أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أن فرنسا سترسل نحو 10 أطنان من المساعدات الإنسانية إلى لبنان اليوم الخميس.
وأوضحت أن “الشحنة الجديدة التي تقارب عشرة أطنان ستنطلق اليوم. هذه الحزمة الجديدة من المساعدات الإنسانية هي استجابة واقعية لاحتياجات النازحين اللبنانيين”. وأشارت إلى أن الشحنة تشمل خياما وأدوات طهي ومصابيح ومواد أخرى.
وذكرت أن “السبيل الوحيد لاستقرار لبنان والمنطقة هو اتفاق سياسي بين إسرائيل ولبنان يضمن أمن البلدين”، وأنه “ينبغي توسيع نطاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل بما يسمح ببدء دينامية حقيقية نحو الاستقرار”.
ويأتي الموقف الفرنسي في سياق تحرك أوروبي متزايد لإعادة تثبيت الاستقرار في لبنان والمنطقة، لا سيما مع تصاعد المخاوف من انعكاسات أي مواجهة إقليمية واسعة على الساحة اللبنانية. وكانت باريس قد لعبت دورًا محوريًا في حشد الدعم الدولي للبنان في محطات سابقة، سواء على مستوى المؤتمرات الاقتصادية أو المساعدات الإنسانية، فيما يُنتظر أن يشكّل المؤتمر المرتقب محطة جديدة لإعادة وضع لبنان على جدول الاهتمام الدولي، وسط تحديات أمنية واقتصادية متشابكة.

