قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تدفع باتجاه تفكيك حزب الله والتوصل إلى اتفاق دائم مع لبنان، في وقت تتواصل فيه محادثات وقف إطلاق النار تحت ضغط أميركي، فيما يحدد الجيش شروطه لأي اتفاق محتمل.
وفي بيان مصور صدر الأربعاء، لم يتطرق نتنياهو إلى التقارير التي تحدثت عن وقف محتمل لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، لكنه شدد على أن القتال لا يزال مستمراً.
تعليمات جديدة
وقال: «تواصل قواتنا ضرب حزب الله. ويتركز القتال في بنت جبيل»، في إشارة إلى البلدة الواقعة في جنوب لبنان والتي تُعد منذ زمن طويل أحد معاقل الحزب.
وأضاف نتنياهو: «نحن على وشك هزيمة بنت جبيل. نحن عملياً على وشك القضاء على هذا المعقل الكبير لحزب الله».
وقال إنه أصدر تعليماته إلى الجيش الإسرائيلي بتوسيع المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ومدّها شرقاً باتجاه سفوح جبل الشيخ، مبرراً ذلك بالحاجة إلى تقديم دعم أفضل للتجمعات الدرزية في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، أكد نتنياهو أن المفاوضات مع لبنان جارية، واصفاً إياها بأنها غير مسبوقة.
وقال: «هذه المفاوضات لم تحصل منذ أكثر من 40 عاماً. وهي تجري الآن لأننا أقوياء جداً، ولأن الدول تأتي إلينا».
وحدد هدفين رئيسيين لهذه المحادثات: تفكيك حزب الله، وتحقيق «سلام مستدام، سلام عبر القوة».
الجيش الإسرائيلي يحدد شروطه
وتأتي هذه التصريحات في وقت حدد فيه الجيش الإسرائيلي ثلاثة شروط أساسية لأي اتفاق: إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني خالية من وجود حزب الله، والحفاظ على حرية عمل كاملة للتحرك ضد التهديدات، بما في ذلك شمال النهر، وبدء مسار طويل الأمد لنزع سلاح حزب الله تحت إشراف أميركي.
ورغم الجهود الدبلوماسية، لم يتلق الجيش تعليمات بالاستعداد لوقف إطلاق النار، فيما تتواصل العمليات العسكرية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد إيفي دفرين إن القوات تنشط حالياً في مختلف أنحاء جنوب لبنان، بمشاركة خمس فرق مدعومة بالقوة الجوية.وأضاف: «نواصل العمل في كل الأوقات، ونعمّق الإنجازات ونستهدف عناصر حزب الله»، رافضاً الإفصاح عما إذا كان الجيش يؤيد وقف إطلاق النار.
ماذا عن إيران؟
كما تطرق نتنياهو إلى الديناميات الإقليمية الأوسع، بما في ذلك المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال: «أصدقاؤنا الأميركيون يطلعوننا باستمرار على اتصالاتهم مع إيران. أهدافنا متطابقة».
وأضاف: «نريد أن نرى المواد المخصبة تُزال من إيران، والقضاء على قدرة التخصيب داخل إيران، وبالطبع إعادة فتح المضائق».
وحذر من أنه من المبكر جداً التنبؤ بنتائج المفاوضات، لكنه شدد على أن إسرائيل تستعد لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف القتال.
وقال نتنياهو: «إزاء احتمال استئناف القتال، نحن مستعدون لأي شيء».
وبالمثل، شدد رئيس الأركان الفريق إيال زامير على أن الجيش لا يزال في حال تأهب قصوى، ويواصل المصادقة على الخطط العملياتية سواء في لبنان أو في ما يتعلق بإيران.
والرسالة العامة الصادرة عن القيادة الإسرائيلية هي أنه، رغم تفعيل القنوات الدبلوماسية، فإن الضغط العسكري سيتواصل، من دون تأكيد أي تحول فوري نحو وقف إطلاق النار.

