في تصعيد لافت للمواقف، أعلن الأمين العام لـ“حزب الله” نعيم قاسم رفضه القاطع لأي مفاوضات مع إسرائيل، معتبرًا أنّ “التفاوض مع الكيان الغاصب هو إذعان واستسلام”، داعيًا إلى إلغائه والتمسك بخيار “المواجهة والمقاومة حتى آخر نفس”.
وأكد قاسم في كلمة له أنّ “أهداف العدو واضحة وتتمثل بتدمير قوة لبنان تمهيدًا لمشروع إسرائيل الكبرى”، مشددًا على أنّ ما يجري “ليس معركة أمنية محدودة بل عدوان شامل يستهدف وجود لبنان وشعبه”. كما اعتبر أنّ أي وقف لإطلاق النار يجب أن يسبقه تنفيذ كامل لاتفاق تشرين الثاني، بما يشمل وقف العدوان، الانسحاب من الأراضي اللبنانية، الإفراج عن الأسرى، وبدء عملية إعادة الإعمار.
وانتقد قاسم أداء السلطة اللبنانية، داعيًا إلى “موقف موحّد في مواجهة العدوان بدل الضغط على المقاومة”، ومؤكدًا أنّ خيار الاستسلام “غير وارد”، وأن الميدان سيبقى “الحكم الفصل”.
في المقابل، سارع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إلى الردّ على تصريحات قاسم، حيث نشر صورًا قال إنها لعناصر من “حزب الله” وهم يستسلمون، في خطوة حملت طابعًا ساخرًا من حديث قاسم عن “الانتصار والصمود”.
ويأتي هذا التراشق الإعلامي في وقت تتصاعد فيه التوترات الميدانية والسياسية، بالتزامن مع حديث متزايد عن مفاوضات مرتقبة ومحاولات دولية لفرض وقف لإطلاق النار.

