اختتمت في العاصمة الباكستانية «إسلام آباد» جولة مفاوضات ماراثونية استمرت لـ21 ساعة بين الوفدين الأميركي والإيراني، دون التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الحرب أو يعيد فتح «مضيق هرمز»، وسط دعوات باكستانية للطرفين بضرورة الحفاظ على نظام «وقف إطلاق النار» القائم.
الموقف الأميركي: «العرض النهائي» والنووي
وأعلن نائب الرئيس الأميركي «جاي دي فانس»، قبيل مغادرته باكستان اليوم الأحد، أن المحادثات لم تسفر عن النتائج المرجوة، مؤكداً أنه قدم للإيرانيين «العرض النهائي والأفضل» لدى واشنطن، وأن الإدارة الأميركية بانتظار رد طهران عليه خلال فترة «الهدنة» المستمرة لأسبوعين.
وأوضح فانس أن العقدة الأساسية تكمن في الملف النووي، قائلاً: «نحن بحاجة إلى التزام أكيد ومستدام، ليس الآن فحسب بل على المدى الطويل، بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو الأدوات التي تمكن من صناعته». ورغم إشارته إلى «مرونة وحسن نية» بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، إلا أنه أعرب عن أسفه لعدم إحراز تقدم ملموس.
الموقف الإيراني: «جو من سوء الظن»
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية حدوث تفاهمات على بعض النقاط، مع بقاء الخلاف جذرياً حول «3 قضايا رئيسية».
وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن المفاوضات ناقشت «البنود الإيرانية الـ10» إلى جانب النقاط الأميركية، وشملت ملفات معقدة ومستجدة مثل «مضيق هرمز» وقضايا المنطقة.
وشددت طهران على أن الدبلوماسية لا تزال وسيلة قائمة لصون المصالح الوطنية، رغم اعترافها بأن الجولة جرت في «جو من عدم الثقة»، مشيرة إلى أن المشاورات ستستمر مع الجانب الباكستاني والحلفاء الإقليميين.
كواليس ما بعد الانفصال التفاوضي
ميدانياً وسياسياً، عكست التقارير الواردة من طهران حالة من التصلب؛ حيث نقلت وكالة «فارس» عن مصادر مقربة من التفاوض أن إيران ليس لديها خطط حالية لجولة ثانية، متهمة الفريق الأميركي بالبحث عن «ذريعة للمغادرة» ومحاولة تحقيق مكاسب ديبلوماسية عجز عن انتزاعها في الميدان.
من جهتها، أكدت وكالة «تسنيم» أن طهران «ليست في عجلة من أمرها»، محذرة من أنه ما لم يتم التوصل إلى «اتفاق معقول»، فلن يطرأ أي تغيير على وضع الإغلاق في «مضيق هرمز»، وهو الممر الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يبقي المشهد الإقليمي معلقاً على حافة الانتظار والترقب.
ودعا وزير الخارجية الباكستاني، الأحد، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.
وقال إسحاق دار الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية “من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار”، مؤكداً أن “باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية”.

