إلى الذين تظاهروا أمام السراي الحكومي من جماعة إيران ومرتزقتها.
للذين يُحضّرون لاحتفال النصر الإلهي المؤزر، مهلًا.. تحقّقوا من الأمر أولًا: أن أمّكم الحنون إيران قد باعتكم على طاولة المفاوضات، وجعلت عظام موتاكم قطع غيار في بازار دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، فانتبهوا.
عن أي نصر تتحضّرون، يا من باع وطنه بحفنة دولارات قبضها ثمنًا لدماء أهله وبدل كرامة شعبه؟
عذرًا من الشهداء الذين قضوا في تلال ووديان الجنوب، عذرًا من دموع الثكالى اللواتي فقدن فلذات أكبادهن على مذبح الوطن المُباع.
يا تجّار الدين، تتحدّثون عن نصر وأنتم مجرّد بيادق شطرنج في لعبة السياسة، وفناجين قهوة على طاولة المفاوضات.
عذرًا من كل دمعة طفل نازح دون مأوى، عذرًا من كل دمعة صبية ذرفتها سرًا في عتمة خيمة على الرصيف، عذرًا من كل أبٍ فقد باب رزقه وهو يحتار كيف يؤمّن قوت عياله ويداه فارغتان، عذرًا ممّن أضاع بيته في لجة الحرب الملتهبة.
عذرًا منك يا لبنان على بضعة ألوف ممن ينتسبون إليك زورًا، وهم باعوك في أسواق النخاسة طمعًا بدولار أو دولاب سيارة رباعية الدفع.
بين السلطة والاتهام… مواجهة مفتوحة
إلى كل الذين يختالون أمام السراي الحكومي، وقبضاتهم تتطاير في فضاء الكذب والخيانة، لكم أقول:
نواف سلام رئيس حكومة كل لبنان، رغمًا عن أنوفكم العفنة التي اعتادت شمّ روائح العفن في أقبية مغلقة لا تدخلها الشمس ونسائم الحرية.
فهذا الرجل أشرف من أشرفكم، وهذا الرجل يُعلّم أسيادكم دروسًا في العزة والكرامة التي تفتقدونها.
فهذا الرجل أطهر من طهركم، يا أدعياء السادة، يا سادة الكذب والنفاق.
إذا كنتم تتحلّون بقليل من الشرف والشهامة، اذهبوا إلى أسيادكم في طهران واصرخوا في وجوههم أنهم صهاينة وخونة، لأنهم باعوكم في سوق النخاسة التي تُسمّى مفاوضات.

