شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً ميدانياً واسع النطاق على الجبهة الشمالية، حيث واصل حزب الله تنفيذ ضربات صاروخية وجوية مكثفة استهدفت المستوطنات والمدن المحتلة وتجمعات جيش الاحتلال، ما أسفر عن وقوع إصابات بشرية ودمار هائل في البنى التحتية الإسرائيلية.
وأعلن الإسعاف الإسرائيلي عن تسجيل «26 إصابة» في صفوف المستوطنين والجنود خلال الساعات الماضية، جراء الرشقات الصاروخية المنطلقة من لبنان وإيران. وميدانياً، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن حجم الضرر:
- بلدة يعارا: نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» وقوع أضرار مادية جسيمة في عدة مبانٍ نتيجة سقوط صواريخ من لبنان.
- بلدة المطلة: أكدت هيئة البث الإسرائيلية تدمير منزل بالكامل إثر استهدافه بمسيرة انقضاضية أطلقت من الجانب اللبناني.
وفي إطار الرد وتنفيذاً للتحذيرات التي كثف حزب الله ضرباته للمستوطنات الشمالية وجاء في بيانات للحزب اليوم:
- مدينة صفد: استهدف مقاتلو المقاومة البنى التحتية التابعة لجيش العدو في المدينة بصلية صاروخية، وهي المرة «الثالثة» التي تُستهدف فيها المدينة اليوم الجمعة.
- مستوطنة نهاريا: تعرضت المستوطنة لضربتين صاروخيتين متتاليتين (عند الساعة 16:50 و18:00)، في تأكيد ميداني على قدرة المقاومة على تجاوز المنظومات الدفاعية وتثبيت معادلة القصف بالقصف.
وبالتوازي مع القصف البعيد، تواصلت المواجهات البرية عند الحافة الأمامية، حيث أعلن حزب الله عن استهداف «تجمع لآليات جيش الاحتلال» في بلدة مارون الراس الحدودية بصلية صاروخية عند الساعة الخامسة عصراً، محققاً إصابات مباشرة في القوة المتوغلة.
وتأتي هذه العمليات في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي غاراته على القرى والمدن اللبنانية، محاولاً تحقيق تقدم بري يواجه بمقاومة عنيفة عند نقاط التماس. وتؤكد البيانات العسكرية للحزب أن هذه الضربات تأتي «دفاعاً عن لبنان وشعبه»، وفي إطار الردع الاستراتيجي الذي يمنع الاحتلال من الاستقرار في أي نقطة حدودية أو حماية جبهته الداخلية من الصواريخ والمسيّرات.

