«زئير الأسد»: إسرائيل تعلن تنفيذ 10 آلاف غارة واغتيال 2000 كادر إيراني وسط «حرب المسارح المتعددة»

ايران

في كشف حساب عسكري يعكس حجم التصعيد غير المسبوق في المنطقة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عمليته العسكرية الكبرى داخل الأراضي الإيرانية لا تزال «مستمرة بقوة»، مؤكداً استهدافه لآلاف الأهداف الاستراتيجية بالتوازي مع الضربات المكثفة التي تشنها قواته على الجبهات اللبنانية والإقليمية الأخرى.

وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس»، أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ منذ انطلاق عملية «زئير الأسد» في 28 شباط الماضي، نحو «800 طلعة هجومية» فوق الأراضي الإيرانية. وأشار إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن:

  • إلقاء أكثر من «16 ألفاً من الذخائر المختلفة» على مواقع عسكرية ومنشآت حيوية.
  • اغتيال أكثر من «2000 جندي وقائد» تابعين للنظام الإيراني، بينهم نخب عسكرية وسياسية كان أبرزهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.
  • تدمير نحو «4 آلاف هدف إرهابي» (على حد وصف البيان الإسرائيلي) داخل الجغرافيا الإيرانية المعقدة.

ولم تقتصر العمليات الإسرائيلية على الساحة الإيرانية فحسب، بل كشف الجيش عن توسيع نطاق استهدافه ليشمل كافة الجبهات المرتبطة بطهران. وبحسب البيان، هاجمت القوات الإسرائيلية نحو «7 آلاف هدف في جميع مسارح الحرب» بالتزامن مع الضربات الجوية في إيران، وهو ما يفسر الكثافة النارية التي تشهدها الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب اللبناني، وصولاً إلى استهداف شبكات الإمداد في سوريا.

وشدد الجيش الإسرائيلي على أن العملية العسكرية لم تصل بعد إلى مرحلة التراجع أو «احتواء التصعيد»، مؤكداً أن الضغط العسكري سيظل قائماً ومستداماً في الفترة المقبلة. وتأتي هذه التصريحات لتقطع الطريق أمام التكهنات بقرب انتهاء الحرب، رغم التصريحات السياسية الصادرة عن واشنطن، مما يوحي بأن إسرائيل ماضية في مشروع «تفكيك منظومات النيران والدفاع الجوي» الإيرانية بالكامل قبل الدخول في أي مسار تفاوضي نهائي.

ويُذكر أن هذه المواجهة الكبرى، التي تشارك فيها الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل منذ نهاية شباط الماضي، قد أدت إلى شلل شبه كامل في مفاصل القرار الإيراني وتغيير جذري في خارطة النفوذ الإقليمي، وسط نزوح الملايين في دول الجوار وتصاعد التحذيرات الدولية من انزلاق المنطقة نحو فوضى شاملة تتجاوز حدود الدول المنخرطة في النزاع.

السابق
«باريس تدق ناقوس الخطر».. انسداد أفق التفاوض ومخاوف من تمدد الاجتياح البري بلا سقف
التالي
«مظلة أوروبية دولية للشرعية».. 10 دول تدعم قرارات الحكومة «التاريخية» وتطالب بحصرية السلاح