اغتالت إسرائيل الإثنين القائد في حزب الله إبراهيم ركين، في غارة على شقة كان بداخلها في منطقة الرحاب في ضاحية بيروت الجنوبية.
من هو ابراهيم ركين؟
وفق بيان رسمي للجيش الإسرائيلي، شغل ابراهيم ركين منصب نائب قائد «الوحدة 1800» في حزب الله، الوحدة المسؤولة عن دعم المسلحين الفلسطينيين وإدارة عمليات حزب الله في الدول المحيطة بإسرائيل.
ينحدر إبراهيم محمد ركين، المعروف حركياً باسم «الحاج حمزة»، من بلدة الشهابية في جنوب لبنان، وهي بلدة لطالما قدمت كوادر قيادية في صفوف حزب الله.
أدار ابراهيم ركين شبكة معقدة من العلاقات العملياتية مع الفصائل الفلسطينية في لبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية.ويزعم الجيش الإسرائيلي أن ركين نقل عناصر من التنظيمات الفلسطينية «للمشاركة في القتال ضد قواتنا العاملة في جنوب لبنان».
ونعت صفحات موالية لحزب الله ركين عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفق رصد «جنوبية»، بعبارة: «بكل فخر وإعتزاز تزف إليكم بلدة الشهابية القائد العظيم الحاج إبراهيم محمد ركين.. هنيئاً لمن قضى عمره مجاهداً قائداً بطلاً».
وفيما قالت وزارة الصحة اللبنانية إن الغارة اليوم «أدت إلى استشهاد مواطن وإصابة سبعة عشر آخرين بجروح هم 10 لبنانيين وستة سوريين من بينهم 4 أطفال وسيدة من الجنسية الكينية»، زعم الجيش الإسرائيلي إنه قتل إلى جانب ركين «مسؤول العمليات في الوحدة 1800 وعنصر آخر في الوحدة».
الوحدة 1800
بحسب دراسات بحثية، فإن الوحدة تعود على الأقل إلى التسعينيات، وكان دورها دعم التنظيمات الفلسطينية ومحاولة إدخال عناصر أو تشغيل بنى عمل داخل إسرائيل لأغراض جمع المعلومات وتنفيذ هجمات. كما تقول هذه الدراسات إن الوحدة 133 خرجت من رحم 1800 في أوائل الألفية لتتخصص أكثر في العمل داخل إسرائيل والضفة وجمع المعلومات قبيل العمليات.
وتقول بعض المصادر الأخرى أن الوحدة 1800 تركز على التنسيق مع الفصائل القائمة (حماس والجهاد) وبناء تحالفات استراتيجية ونقل السلاح للمنظمات فيما الوحدة 133 تركز على العمليات المباشرة داخل إسرائيل، وتجنيد خلايا مستقلة للقيام بعمليات أمنية أو استخباراتية في العمق المحتل.
أكثر اسم ارتبط تاريخياً بهذه الوحدة هو خليل حرب. تقول وزارة الخزانة الأميركية إنه كان رئيس الوحدة 1800 في مطلع 2007، وإنه قبل ذلك كان مسؤول الارتباط العسكري مع الفصائل الفلسطينية وإيران، ثم بقي لاحقاً مشرفاً عليها بعد انتقاله إلى موقع «مستشار للأمين العام». كما يصفه برنامج «مكافآت من أجل العدالة» الأميركي بأنه كان الضابط العسكري الأبرز للارتباط مع التنظيمات الإيرانية والفلسطينية.
دور «الوحدة 1800» في حرب 2026
لا ينشر حزب الله هيكليته العسكرية، ولا يمكن الجزم من الخارج حول طبيعة عملها في الحرب الحالية.
لكن في بيانه اليوم الإثنين قال الجيش الإسرائيلي إن «الوحدة 1800» هي الجهة المسؤولة عن التنسيق بين حزب الله والتنظيمات الفلسطينية في لبنان وغزة وسوريا والضفة الغربية.
وسبق أن نشرت مراكز إسرائيلية، معلومات تقول أن الوحدة تتولى مسؤولية تجنيد وتدريب مقاتلين فلسطينيين داخل المخيمات اللبنانية أو القادمين من سوريا، وإدماجهم في جبهة جنوب لبنان عند اندلاع المواجهات الكبرى.

