– مسعفون، صحافيون، عسكريون….وطبعا مدنيون وعناصر من “حزب الله”، كما في كل يوم.
– لكن المسعفين والصحافيين والعسكريين يعملون للتخفيف من احتمالات الموت، فلماذا تأخذهم هم أيضا يا موت ولا ترأف بنا؟
– وهل حقاً تريدون التخفيف من احتمالات الموت، أيها المواطن اللبناني؟ ألم تلاحظ بعد ان الموت مرحّبٌ به عندكم؟ انا لا اقصد فقط الفئة الكبيرة من شعبكم التي تمجّد الموت وتجعل منه في مرتبة أرقى من الحياة، اذ تقول عن الذين يُقتلون انهم ارتقوا. اريد ان ألفت انتباهك أيضاً الى شماتة شعبكم، من الفريقين، بخصومهم الذين يُقتلون. والمفارقة ان موقف جماعة “ثقافة الحياة” وموقف جماعة “ثقافة الموت” واحد بهذا الخصوص. فجماعة “ثقافة الحياة” يسعدون لمقتل خصومهم على يد اسرائيل وكأن حياة خصومهم ليست حياة. وجماعة “ثقافة الموت” يسعدون لإغتيال خصومهم على يد “حزب الله” وكأن هؤلاء هم أيضاً يرتقون!
انتم تتعاملون معي بإستخفاف: تسعدون بي هنا وتحزنون مني هناك، فيما انا واحد هنا وهناك. فهل تستغربون في هذه الحالة ان استخفّ بكم بدوري واحصدكم الواحد تلو الآخر؟
***
يصادف اليوم ذكرى وفاة امي. هي لم تَقتل ولم تُقتل، بل “ماتت ميتة ربها”، كما اعتدنا على القول في بلدتنا عن الذين يموتون طبيعيًا.
لكن شعوبنا تَقتل وُتقتل اليوم بإسم الرب!
أفضّل ان اعتقد ان الرب لا يَقتل…. او انه غير موجود.
***
يصادف اليوم حلول احد الشعانين، اي ذكرى دخول يسوع الى اورشليم ليواجه السلطات الزمنية والدينية بالمحبة، فإذا بالرومان والسلطة الدينية اليهودية يكافئانه بالصلب.
لم يتوقف يسوع عن التكرار في أقواله كما في أعماله ان الله محبة، لكنه وجد نفسه مضطرا لأن يصرخ على الصليب معاتباً: “إلهي إلهي لماذا تركتني؟”
أفضّل ان اعتقد ان النضال من أجل المحبة هو الذي ينتصر في النهاية على أمثال جانكيزخان، على عكس ما حاول ان يؤكد لنا نتنياهو بتصريحه منذ ايام، وما يحاول ان يثبته لنا في اعماله كل يوم.

