صعّد الجيش الإسرائيلي من وتيرة اعتداءاته الممنهجة ضد الطواقم الإغاثية والمدنيين في جنوب لبنان، حيث شهدت الساعات الماضية سلسلة غارات دموية استهدفت مراكز صحية ومنازل سكنية، مما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى وتدمير واسع في الممتلكات.
استهداف الجسم الإسعافي في بنت جبيل ودير كيفا
في جريمة جديدة تضرب المواثيق الدولية عرض الحائط، نفذت المسيّرات الإسرائيلية غارتين استهدفتا مركزاً لـ «الهيئة الصحية الإسلامية» يقع في محيط مستشفى بنت جبيل بمدينة بنت جبيل. وأكدت التقارير الرسمية استشهاد مسعفين اثنين وسقوط عدد من الجرحى في هذا الاعتداء. وبالتوازي، استهدفت مسيّرة أخرى مركزاً للهيئة الصحية في بلدة «دير كيفا» (قضاء بنت جبيل)، واقتصرت الأضرار فيها على الماديات دون تسجيل إصابات بشرية.
ويواصل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إطلاق مزاعمه باستخدام “حزب الله” لسيارات الإسعاف لنقل أسلحة وعتاد عسكرية، علماً أنّ شنّ سلسلة استهدافات منذ الأمس وحتى اليوم على الأطقم الصحية ممّا أدّى إلى سقوط عدد من عناصر الدفاع المدني والإسعاف ضحايا وجرحى في جنوب لبنان، فيما دان وزير الصحة ركان ناصرالدين هذه الاعتداءات.
ووجّه أدرعي “إنذاراً عاجلاً وخطيراً”، مكرّراً “التأكيد أنّ حزب الله يستخدم سيارات الإسعاف استخداماً عسكريّاً واسعاً”.
أضاف عبر منصة “إكس”: “انطلاقاً من ذلك، نعود ونحذّر انه يجب التوقف فوراً عن الاستخدام العسكري للمرافق الطبية وسيارات الإسعاف، ونؤكد أنه في حال عدم التوقف عن هذا النهج فإنّ إسرائيل ستعمل وفقاً للقانون الدولي ضد أي نشاط عسكري يقوم به حزب الله مستخدماً تلك المرافق وسيارات الإسعاف”.

ولم توفر الآلة العسكرية الإسرائيلية القرى والبلدات الآهلة، حيث ارتكبت مجزرة في بلدة «الحنية» أسفرت عن سقوط ٧ قتلى وعدد من الجرحى جراء غارة جوية مباشرة. كما استهدفت غارة أخرى بلدة «جويا»، أدت إلى ارتقاء قتيلين وإصابة ٣ آخرين بجروح متفاوتة، وسط استمرار عمليات مسح الأنقاض والبحث عن ناجين.
غارات ليلية وقصف مدفعي عنيف
اتسعت رقعة الاستهداف الجوي والمدفعي لتشمل عدة مناطق:
- تدمير منازل: أغار الطيران الحربي بعيد منتصف ليل السبت-الأحد على منزل في بلدة «عبا» الجنوبية ودمره بالكامل، كما استهدف منزلاً آخر في بلدة «دبعال»، وغارات مماثلة على «برج قلاويه» والخيام.
- القصف المدفعي: تعرضت أطراف بلديات «باتوليه» ودير قانون رأس العين لقصف جوي، بينما شهدت منطقة «البياضة» ومدينة بنت جبيل قصفاً مدفعياً عنيفاً ومتواصلاً.
وتأتي هذه الهجمات في ظل إصرار إسرائيلي على ضرب البنية التحتية الإغاثية والمدنية، فيما تواصل فرق الإسعاف عملها تحت النار لإجلاء الجرحى من المواقع المستهدفة، وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق القطاعين الأوسط والغربي.

