سألتني العصفورة
وهي ترتجف من الخوف:
“ماذا تفعل في سماء بلادكم
هذه الصواريخ الاسرائيلية والايرانية والاميركية،
انها تطير مثلي لكنها تطلق النار مثلكم؟”
لم أعرف ماذا إجيبها،
فهل عليّ ان اشرح لها
كيف أصبحت بلادنا ساحة
للصراعات الإقليمية والدولية،
ام عليّ ان أوضح لماذا نحن أيضا
نطلق النار على العصافير وعلى النساء
كما على العائلات والمذاهب والطوائف الأخرى؟
هل تلمّح العصفورة
إلى اننا أصبحنا ساحة
لأننا نطلق النار
بعضنا على بعض،
ام أن لا علاقة بين هذا وذاك
فهو المصير الحتمي
للبلدان الضعيفة عسكرياً؟
هل نصدّق نتنياهو
ان جانكيزخان أقوى من يسوع،
مع ان اتباع يسوع
تمكنوا في عقود اربعة
من ان يُخضِعوا روما بالنضال السلمي،
ولم تسقط عقيدتُهم ومن بعدها سلطتهم
الا عندما تماهوا مع السلطة الرومانية
في ممارساتها وحضارتها؟
لم تنتظر العصفورة أجوبتي
ولا اعرف أين ذهبت لتختبئ،
فقد سمعنا صوت انفجارات
تهزء حتى الشماتة بثقافة الأسئلة والأجوبة.

