التطورات العسكرية تتسارع في الجنوب: تكثيف الغارات الجويّة وتقدّم برّي في «دبل»

الجيش الإسرائيلي

في تصعيد ميداني خطير، أفادت معلومات قناة MTV بأن الجيش اللبناني انسحب بالكامل من بلدة دبل الجنوبية، في وقت بدأت فيه القوات الإسرائيلية بالتقدّم نحو البلدة، ما يفتح الباب أمام احتمال توسّع العمليات البرية على نطاق أوسع.

بالتوازي، استهدف الطيران الإسرائيلي منزلاً في دبل، ما أدى إلى سقوط جريح، فيما توسعت رقعة الغارات لتطال بلدات كفرا (النبطية)، حاريص، القليلة، والحنية في قضاء صور، إلى جانب استهدافات متفرقة طالت طيردبا، جويا، دبعال، وحاريص، مع قصف مدفعي على وادي الغندورية وفرون في بنت جبيل، وبلدة الخيام في مرجعيون.

وفي بلدة شبعا، دوّى انفجار قوي تبيّن وفق المعطيات الأولية أنه ناجم عن تفجير داخل أحد المنازل في منطقة البيادر، ما أثار حالة من القلق بين السكان، من دون اتضاح أسبابه بشكل نهائي.

وفي حصيلة أولية، أعلنت وزارة الصحة مقتل مسعفين اثنين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية، في مؤشر خطير إلى اتساع دائرة الاستهدافات لتطال حتى الفرق الإنسانية.

كما شنّ الطيران غارة على محيط بلدة تول، فيما تعرضت بلدة حانين لثلاث غارات متتالية، ما يعكس وتيرة تصعيدية غير مسبوقة على مختلف المحاور.

إنذارات إسرائيلية: إخلاء حتى نهر الليطاني

يترافق هذا التصعيد مع تصعيد موازٍ في الخطاب العسكري الإسرائيلي، حيث وجّهت تل أبيب في الساعات الماضية إنذارات مباشرة لسكان القرى والبلدات الجنوبية، تدعوهم إلى الإخلاء الفوري شمالاً حتى نهر الليطاني، بذريعة تحويل هذه المناطق إلى ساحة عمليات عسكرية مفتوحة.

هذه الدعوات أعادت إلى الأذهان سيناريوهات سابقة من الحروب الإسرائيلية على لبنان، حيث يُستخدم الإنذار بالإخلاء كغطاء لتوسيع بنك الأهداف ورفع وتيرة الضربات، تحت عنوان “إبعاد المدنيين عن مناطق القتال”. إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن هذه التحذيرات غالباً ما تترافق مع موجات قصف كثيفة، ما يضع آلاف المدنيين أمام خيارين أحلاهما مرّ: النزوح القسري أو البقاء تحت خطر الاستهداف.

ويُنظر إلى هذا الإنذار على أنه مؤشر إضافي إلى نية إسرائيل توسيع نطاق عملياتها البرية أو فرض منطقة عازلة جنوب الليطاني، في خطوة تحمل أبعاداً استراتيجية تتجاوز مجرد الرد العسكري، لتلامس إعادة رسم قواعد الاشتباك على الحدود اللبنانية الجنوبية.

السابق
«أمل» تهاجم قرار طرد السفير الإيراني: خطوة «متهوّرة» تخدم إسرائيل وتفجّر أزمة داخلية
التالي
لبنان في مواجهة النفوذ الإيراني: أزمة السفير تختبر الدولة وخيارات التصعيد محدودة