كشفت تقارير متطابقة، اليوم الجمعة، أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه قاعدة دييغو غارسيا المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي، من دون أن يصيب أي منهما الهدف.
ووفق ما نقلته رويترز عن تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن أحد الصاروخين تعطّل أثناء الطيران، بينما أطلقت سفينة حربية أميركية صاروخ SM-3 لاعتراض الصاروخ الثاني، من دون تأكيد نهائي بشأن نجاح الاعتراض.
وأكدت وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية تأكيدها أن طهران أطلقت صاروخين باتجاه القاعدة.

ما أهمية هذا التطور؟
دييغو غارسيا ليست قاعدة هامشية، بل منشأة عسكرية مشتركة أميركية بريطانية في المحيط الهندي، سبق أن استُخدمت لاستضافة قاذفات B-2 الأميركية، كما استخدمت في عمليات ضد الحوثيين وفي مهام متصلة بغزة.
وفي أحدث تطور، وافقت لندن هذا الأسبوع على استخدام دييغو غارسيا وقواعد بريطانية أخرى في ضرب مواقع صاروخية إيرانية قالت واشنطن إنها استهدفت السفن في مضيق هرمز.
الأهم من ذلك، المسافة من إيران إلى دييغو غارسيا تقارب أربعة آلاف كيلومتر، وهو ما يتجاوز بوضوح السقف الذي كانت طهران تتحدث عنه علناً. ففي 27 شباط نقلت «رويترز» عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن إيران «لا تطوّر صواريخ بعيدة المدى» وإنها «حدّت المدى إلى أقل من 2000 كيلومتر عمداً».
وإذا صحّ استهداف دييغو غارسيا بصواريخ باليستية من الأراضي الإيرانية، فإن ذلك لا يثبت فقط نية توسيع ساحة الاشتباك، بل يوحي بقوة بأن لدى إيران قدرات أبعد مما كانت تعلن رسمياً، أو أنها استخدمت فئة صاروخية لم تكن قد أقرت بها بهذه الصراحة من قبل.
لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض أو من المسؤولين البريطانيين على الواقعة.


