واشنطن تدرس إنزالاً برياً على «خارك» وصواريخ في تل أبيب.. طهران تهدد بسحق طاقة المنطقة

الحرب على ايران

دخلت المواجهة العسكرية بين المحور الأمريكي الإسرائيلي وإيران مرحلة “كسر العظم” مع اتساع نطاق الأهداف ليشمل العمق الاستراتيجي والمدني للطرفين.

وفي تطور دراماتيكي، لوحت طهران بإنهاء أمن الطاقة في المنطقة بالكامل، بينما بدأت إدارة الرئيس دونالد ترامب دراسة خيارات عسكرية غير مسبوقة تشمل التدخل البري المباشر داخل الأراضي الإيرانية.

التهديد الإيراني: “بنية الطاقة مقابل بنية الطاقة”

في بيان شديد اللهجة نقله “مقر خاتم الأنبياء” (القيادة العملياتية للجيش الإيراني)، توعدت طهران بتدمير البنى التحتية لإنتاج المحروقات في المنطقة بأسرها إذا تعرضت منشآتها للطاقة لهجوم جديد. وحذر البيان من أن الرد على استهداف المنشآت الإيرانية “جارٍ ولم ينتهِ بعد”، مؤكداً أن الهجمات القادمة ضد “العدو وحلفائه” لن تتوقف حتى التدمير الكامل، وستكون أشد قسوة من هجمات الليلة الماضية.

وفي سياق متصل، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية استقرار شبكة توزيع الغاز رغم الهجمات التي طالت منشآت الطاقة جنوب البلاد، كاشفة عن سقوط 14 قتيلاً (بينهم قاضيان و10 مدنيين) إثر هجوم استهدف مجمعاً قضائياً في محافظة لرستان، واصفة الادعاءات الإسرائيلية باستهداف قوات أمنية بأنها محض مبررات لقتل المدنيين.

واشنطن تدرس خيار “جزيرة خارك” والإنزال الساحلي

على المقلب الآخر، أفادت وكالة رويترز نقلاً عن مسؤول أمريكي بأن إدارة ترامب تدرس نشر آلاف الجنود الإضافيين لتعزيز العمليات في الشرق الأوسط. وتتضمن الخيارات المطروحة سيناريوهات عالية الخطورة، منها:

  • إرسال قوات برية إلى جزيرة خارك الإيرانية (الشريان النفطي الرئيسي لطهران).
  • نشر قوات أمريكية على طول السواحل الإيرانية لتأمين ممر آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

الميدان: مسيرات في القدس وصواريخ فوق تل أبيب

عسكرياً، أعلن الجيش الإيراني عن تنفيذ ضربات دقيقة بمسيرات استهدفت مبنى وزارة الأمن الداخلي في القدس المحتلة ومقر “القناة 13” التلفزيونية في تل أبيب.

إقرأ أيضا: زلزال 2026: الخليج وإيران.. من «الجوار الحذر» إلى المواجهة الكبرى وسيناريوهات «اليوم التالي»

وفي الداخل الإسرائيلي، دوت صفارات الإنذار مجدداً في كريات شمونة ومحيطها، كما رصدت الجبهة الداخلية إطلاق صواريخ من إيران باتجاه مناطق واسعة تمتد من شرق تل أبيب وصولاً إلى عسقلان. وأكدت القناة 12 الإسرائيلية اعتراض صاروخ واحد على الأقل في الوسط، مع سقوط شظايا في مواقع متفرقة.

تضع هذه المستجدات المنطقة أمام “اليوم التالي” الأكثر خطورة، حيث لم تعد الحرب تقتصر على القواعد العسكرية، بل تحولت إلى صراع وجودي يهدد شريان الحياة الاقتصادي العالمي ومراكز القرار السياسي والأمني في قلب العواصم.

السابق
فيديو من جنوب لبنان: إسرائيل تقصف فريق «روسيا اليوم» مباشرة على الهواء
التالي
لإنقاذ الأسواق.. واشنطن تقرر رفع العقوبات عن 140 مليون برميل نفط إيراني