لإنقاذ الأسواق.. واشنطن تقرر رفع العقوبات عن 140 مليون برميل نفط إيراني

سكوت بيسنت

في خطوة إستراتيجية تهدف إلى امتصاص الصدمة الاقتصادية العنيفة التي خلفها التصعيد العسكري في الخليج، كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن توجه وشيك للإدارة الأمريكية لرفع العقوبات عن كميات ضخمة من النفط الإيراني المحتجز في عرض البحر. وتأتي هذه الخطوة في ذروة الصراع، لتمثل محاولة أمريكية للسيطرة على “انفجار” أسعار الطاقة الذي بدأ يهدد استقرار الاقتصاد العالمي.

1. 140 مليون برميل في “الأيام المقبلة”

أوضح الوزير بيسنت، في تصريح لشبكة “فوكس بيزنس”، أن الولايات المتحدة تدرس جدياً الإفراج عن النفط الإيراني العالق على متن ناقلات النفط في المياه الدولية. وأكد أن الكمية المستهدفة تبلغ حوالي 140 مليون برميل، مشيراً إلى أن قرار رفع العقوبات عنها قد يصدر خلال الأيام القليلة المقبلة، مما يتيح دخولها فوراً إلى الأسواق العالمية.

وتأتي هذه المبادرة الأمريكية مدفوعة بعدة ظروف موضوعية فرضتها المستجدات الميدانية:

  • تأمين الإمدادات العالمية: بعد استهداف جزيرة “خارك” وتوقف رئة التصدير الإيرانية، واجهت الأسواق نقصاً حاداً هدد سلاسل التوريد.
  • خفض الأسعار: مع اقتراب سعر البرميل من مستويات قياسية (140 – 180 دولاراً)، تسعى واشنطن لاستخدام “النفط العالق” كأداة توازن سريعة المفعول لخفض الأسعار وتخفيف العبء عن المستهلكين في الغرب والشرق.
  • الحرب الاقتصادية الذكية: عبر السماح ببيع هذا النفط “المحتجز أصلاً”، تضمن واشنطن زيادة المعروض دون السماح للنظام الإيراني بتشغيل منشآته المدمرة أو البدء بدورة إنتاج جديدة تحت ظروف الحرب.

وتتقاطع تصريحات بيسنت مع تحركات ميدانية معقدة؛ فبينما تدرس إدرة ترامب خيار “الإنزال البري” في جزيرة خارك وتأمين مضيق هرمز عسكرياً، تفتح في الوقت نفسه “ثغرة اقتصادية” لمنع انهيار النظام المالي العالمي. ويرى مراقبون أن هذا التوجه يمثل “جزرة” اقتصادية مغلفة بـ “عصا” عسكرية غليظة، تهدف إلى تأمين تدفق الطاقة العالمي مع استمرار الضغط المباشر على مفاصل القوة الإيرانية.

ويمثل هذا القرار، في حال تنفيذه، تحولاً جذرياً في إدارة الأزمة؛ إذ يعني عملياً أن واشنطن قررت “تأميم” إدارة النفط الإيراني الموجود في البحار لخدمة استقرار الأسواق العالمية، في وقت تواصل فيه تفكيك قدرات طهران الإنتاجية على الأرض.

السابق
واشنطن تدرس إنزالاً برياً على «خارك» وصواريخ في تل أبيب.. طهران تهدد بسحق طاقة المنطقة
التالي
خطة طوارئ في السرايا: تنسيق إغاثي شامل وميثاق إعلامي لحماية السلم الأهلي