أصدرت وزارة الصحة العامة، عبر مركز عمليات طوارئ الصحة، تقريرها اليومي المحدث حول التداعيات الكارثية للعدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، كاشفة عن حصيلة دموية ثقيلة تعكس شراسة القصف الجوي والمدفعي الذي طال مختلف المناطق اللبنانية منذ مطلع شهر مارس الجاري.
الحصيلة الإجمالية: 1001 شهيد في 17 يوماً
أظهر التقرير الرسمي أن العدوان الإسرائيلي، في الفترة الممتدة من 2 مارس وحتى 19 مارس 2026، أسفر عن ارتقاء 1001 شهيد، فيما بلغ عدد الجرحى والمصابين 2584 شخصاً. وتؤكد هذه الأرقام وتيرة تصاعدية خطيرة في استهداف المدنيين والمناطق المأهولة، مما يضع القطاع الصحي تحت ضغط هائل غير مسبوق.
مستجدات الـ 24 ساعة الأخيرة
ميدانياً، لم تهدأ آلة الحرب الإسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث سجل التقرير:
- ارتقاء 33 شهيداً سقطوا في سلسلة غارات استهدفت صور، والبقاع الغربي، وقرى الجنوب.
- استمرار الضغط على المستشفيات الميدانية ومراكز الإيواء مع تدفق الجرحى من المناطق التي طالتها أوامر الإخلاء القسري جنوب نهر الزهراني.
استهداف “الملائكة البيضاء”: 40 شهيداً من القطاع الصحي
سلط تقرير وزارة الصحة الضوء على انتهاك صارخ للقوانين الدولية، حيث ارتفع عدد الشهداء من العاملين الصحيين والمسعفين إلى 40 شهيداً منذ بدء العدوان. ويأتي هذا الارتفاع بعد استهداف مباشر لسيارات إسعاف ومراكز طبية، مما يعيق عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، خاصة في بلدات الخيام ومشغرة والحوش التي تعرضت لقصف مركز اليوم.
تأتي هذه الأرقام لتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية، في ظل استمرار استهداف البنى التحتية الصحية والمدنية، وتحول القرى والمدن اللبنانية إلى ساحات مواجهة مفتوحة تدفع فيها الطواقم الطبية والمدنيون الثمن الأكبر.

