ليل الثلاثاء الأربعاء، دوّت انفجارات كبيرة في إيران وفي لبنان من جنوبه إلى عاصمته، وأثارت موجات من الذعر والخوف ممزوجة بسقوط الشهداء والجرحى.
لكن من اغتالت إسرائيل في هذه العمليات الحربية، في إيران وفي لبنان؟
1- حسن علي مروان
وفق الجيش الإسرائيلي، شغل حسن علي مروان (أو حسين كما ظهر اسمه في الصورة المرفقة مع البيان) منصب قائد فرقة الإمام حسين بعد أن تم اغتيال سلفه علي مسلم طباجة قبل نحو أسبوع في بيروت أيضا.
يقول الجيش الإسرائيلي إن مروان كان مروان مسؤولًا عن التنسيق بين الفرقة والقيادات العسكرية في حزب الله وفيلق القدس الإيراني. كما أشرف على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف الصاروخية نحو إسرائيل.
وكان أيضا مسؤولًا للعمليات وأشرف على بناء القوة لجميع عناصر الفرقة، وأدار انتشارهم في جنوب لبنان.
وتضم «فرقة الإمام الحسين» عناصر من جنسيات مختلفة من أنحاء الشرق الأوسط، وقد أُنشئت عام 2016 على يد قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس، الذي قُتل في غارة جوية أميركية في بغداد عام 2020.

2- محمد شري وزوجته
أيضا، نعت قناة «المنار» صباح الأربعاء «مدير البرامج السياسية في القناة، الزميل الحاج محمد شري وزوجته، (اللذين سقطا) شهيدين بالغارة الصهيونية على منطقة زقاق البلاط في بيروت».
وأضافت: «طالت يد الغدر الإسرائيلية المدنيين الآمنين في بيوتهم وشققهم السكنية، فاستُشهد على إثرها الزميل محمد شري وزوجته، وأُصيب أبناؤهما وأحفادهما من أطفال ونساء بجروح، نُقلوا على إثرها إلى المستشفيات».
وجاء في البيان: «لم يُقعده المرض في أيامه الأخيرة عن حضوره الفكري في ميدان الكلمة، وخلال تعافيه من عملية جراحية، طالته يد الإجرام الصهيوني في الغارات صباحا على بيروت، فارتقى شهيدًا محتسبًا مع زوجته الصابرة الحاجة أم حسن».
من ناحيته، اكتفى الجيش الإسرائيلي بالقول صباح الأربعاء إنه «تم استهداف مواقع أخرى تابعة لجمعية القرض الحسن التي تعتبر الذراع المالية لحزب الله».
إلى جانب ذلك، «تم استهداف مقرات تابعة لفرقة الإمام حسين في منطقة جنوب لبنان من الجو والبحر، كما استهدفت القوات البحرية عنصرًا مركزيًا في حزب الله ببيروت»، وفق البيان.
3- وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب
إلى ذلك، أفاد موقع «إيران إنترناشيونال» المعارض، صباح الأربعاء، بأن إسرائيل حاولت اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب في الضربات الليلية على طهران.
ولاحقا، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان رسمي عن اغتيال خطيب، واصفاً إياه بالمسؤول عن «منظومة القتل والقمع الداخلي للنظام، وعن تعزيز التهديدات الخارجية ضد إسرائيل ودول المنطقة». وأشار كاتس إلى أن هذه العملية تأتي استكمالاً لضربات سابقة وصفها بالقوية، والتي طالت من أسماه «القائد الفعلي لإيران لاريجاني»، بالإضافة إلى رئيس منظمة «البسيج» غلام رضا سليماني، المتهم بـ «ارتكاب القتل الجماعي».
بعدها قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: «لقد أحزننا الاغتيال الغادر لزملائي الأعزاء إسماعيل خطيب، وعلي لاريجاني، وعزيز نصير زاده، إلى جانب بعض أفراد عائلاتهم وأعضاء فرقهم المرافقة».
وكان خطيب قد عُيّن وزيراً للاستخبارات عام 2021. وذكر «إيران إنترناشيونال» أنه كان يُعدّ مقرّباً جداً من المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قبل اندلاع الاحتجاجات الواسعة في الجمهورية الإسلامية، حذّر خطيب من «توافر ظروف قد تؤدي إلى ظهور سخط شعبي»، وقال خلال اجتماع لمجلس الأمن إن «العدو يحاول إلحاق الأذى بالمرشد الأعلى خامنئي».

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ خلال الليل، بتوجيه من شعبة الاستخبارات العسكرية، ضربات على مواقع تابعة لمنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية وبنى تحتية أخرى للنظام. وشملت الأهداف مقرّ وحدة الأمن التابعة للحرس الثوري الإيراني والمسؤولة عن التعامل مع الاحتجاجات والاضطرابات داخل إيران، ومركز صيانة تابعاً لشعبة الإمداد والدعم في قوات الأمن الداخلي، ومركز قيادة مرتبطاً بمنظومة الصواريخ الباليستية.
وفي الوقت نفسه، قال الجيش إن عدداً من منظومات الدفاع الجوي تعرضت لضربات في محاولة لتوسيع التفوق الجوي لسلاح الجو فوق إيران. وأضاف الجيش: «الضربات التي تم تنفيذها هي جزء من مرحلة تعميق الضرر الذي يلحق بالمنظومات الأساسية والركائز التي يقوم عليها النظام الإرهابي الإيراني».

