في خطوة تنفيذية بارزة للاتفاقية الأمنية والقضائية المبرمة بين بيروت ودمشق، عبرت اليوم الثلاثاء قافلة تضم 8 حافلات تقل الدفعة الأولى من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية، متوجهة نحو معبر “جديدة يابوس” الحدودي، وذلك في إطار خطة لتخفيف الاكتظاظ في السجون اللبنانية وتنفيذ الأحكام القضائية المشتركة.
تفاصيل الدفعة الأولى: من رومية وزحلة إلى الحدود
وأفادت التقارير الميدانية بأن القافلة التي انطلقت تحت حراسة مشددة، ضمت 132 سجيناً تم تجميعهم من عدة مراكز توقيف:
- سجن رومية المركزي: ثقل الدفعة الأساسي خرج من سجن رومية (المباني المخصصة للمحكومين).
- البقاع: شملت الدفعة أيضاً 6 سجناء من سجني زحلة وحب جنين. وقد راكب موكب الحافلات ممثل الحكومة اللبنانية سامر حدارة، بالتنسيق المباشر مع المديرية العامة لـ الأمن العام اللبناني، التي تولت الإشراف اللوجستي والأمني على عملية التسليم عند نقطة الحدود السورية.
خلفية الاتفاقية: شروط ومعايير التسليم
وتأتي هذه العملية التزاماً بالاتفاق المبرم في 6 شباط 2026 بين الحكومتين اللبنانية والسورية، والذي وضع معايير صارمة لعملية النقل:
- المدة الزمنية: يشمل الاتفاق المحكومين الذين أمضوا 10 سنوات أو أكثر داخل السجون اللبنانية.
- نوع الجريمة: استثنت الاتفاقية بشكل حاسم المحكومين بجرائم الاغتصاب أو القتل، حيث اقتصرت على أحكام أخرى تتيح القوانين المرعية تبادل تنفيذها.
- الرغبة الشخصية: أكدت السلطات أن السجناء الـ 347 المشمولين بالاتفاق الكلي هم من تقدموا بطلبات طوعية لتسليمهم واستكمال مدة عقوبتهم في بلادهم.
خارطة الطريق: دفعات قادمة لإنهاء الملف
وتمثل عملية اليوم “الدفعة الأولى” من أصل 347 سجيناً أقرت الحكومة اللبنانية تسليمهم. ومن المقرر أن تتبع هذه الخطوة دفعات أخرى خلال الأسابيع القادمة، حيث يُنتظر إطلاق سراح ونقل 210 سجناء إضافيين لاستكمال عقوباتهم وفقاً للقوانين السورية، تحت إشراف قضائي من الدولتين.
الأبعاد السياسية والاجتماعية
ويهدف تنفيذ هذه الاتفاقية في هذا التوقيت يهدف إلى تخفيف الأعباء وتقليل الضغط الهائل على سجن رومية والسجون الإقليمية التي تعاني من أزمة اكتظاظ ونقص في الموارد.
كما يهدف الى تعزيز التعاون القضائي بين لبنان وسوريا في ملفات المحكومين غير السياسيين.

