«الدفاع الأمامي».. الفرقة 91 تبدأ توغلاً برياً لتوسيع «الطبقة الأمنية» في جنوب لبنان

IDF soldier South Lebanon (IDF)

بدأت قوات «الفرقة 91» (فرقة الجليل) خلال الساعات الأخيرة توغلاً برياً «محدداً» يستهدف مواقع استراتيجية في جنوب لبنان، وذلك وفق بيان رسمي صادر عن الجيش الإسرائيلي. وتأتي هذه الخطوة في إطار ما وصفه الجيش بـ «جهود ترسيخ منطقة الدفاع الأمامي»، الرامية إلى خلق طبقة أمنية إضافية لحماية مستوطنات الشمال.

  • الأهداف الميدانية: يشمل النشاط البري تدمير بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله والقضاء على عناصره في المناطق المستهدفة
  • التمهيد الناري: سبقت دخول القوات البرية موجة من الغارات الجوية والقصف المدفعي المركز لإزالة التهديدات وتأمين مسارات التقدم
  • التنسيق المشترك: تعمل الفرقة 91 جنباً إلى جنب مع الفرقة 146 لتنفيذ مهام هجومية ودفاعية متزامنة لتأمين بلدات الجليل
  • الرسالة السياسية: أكد البيان أن العمليات ستستمر بقوة ضد حزب الله، متهماً إياه بالعمل تحت «رعاية نظام الإرهاب الإيراني»، ومشدداً على أن إسرائيل «لن تسمح بالمساس بمواطنيها»
الفرقة 91 في جنوب لبنان

ماذا وراء «الدفاع الأمامي»؟

1- الانتقال إلى «تثبيت المواقع»: وفق متابعة «جنوبية»، رُصدت تحركات لآليات هندسية ثقيلة (جرافات D9) ترافق الفرقة 91، مما يعزز فرضية البدء ببناء «المواقع الـ 18 المحصنة» التي تسربت أخبارها سابقاً. الهدف ليس مجرد المداهمة والانسحاب، بل «الاستقرار الجغرافي»

2- السيطرة على «التلال الحاكمة»: ذكرت تقارير في الإعلام الإسرائيلي أن مهمة الفرقة 91 تتركز على السيطرة على التلال التي تمنح «رؤية مباشرة» للمستوطنات الإسرائيلية، لتحويلها إلى نقاط مراقبة متقدمة تمنع إطلاق القذائف المضادة للدروع والأسلحة المنحنية.

3- خلق «منطقة عازلة» فعلية: يرى محللون عسكريون في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن مصطلح «الدفاع الأمامي» هو الاسم الحركي لـ «المنطقة العازلة» التي تسعى إسرائيل لفرضها بعمق يتراوح بين 5 إلى 10 كيلومترات، بحيث يتم إفراغها تماماً من أي وجود عسكري أو لوجستي لحزب الله

4- تكتيك «التطهير الشامل»: العمليات تتسم بـ «بطء متعمد» لضمان التطهير الكامل لكل مغارة ونفق ومستودع أسلحة، قبل إعلان أي منطقة كجزء من «طبقة الدفاع الجديدة».

يذكر إن الفرقة 91 هي المسؤول الأول والمباشر عن تأمين كامل الحدود مع لبنان، من الناقورة غرباً وحتى مزارع شبعا شرقاً. قوتها لا تأتي من كونهما «كوماندوز»، بل من «التخصص الجغرافي»، فهي تحفظ تضاريس الجنوب اللبناني والجليل شبراً بشبر.

الفرقة تقود ميدانياً ألوية مشاة نظامية مثل «لواء الإسكندروني» أو وحدات هندسية متخصصة في تدمير الأنفاق، مما يعطيها زخماً هجومياً كبيراً. وتضم الفرقة لواءين إقليميين ثابتين هما: اللواء 300 (برعام): المسؤول عن القطاع الغربي (الناقورة، علما الشعب)، اللواء 769 (حيرام): المسؤول عن القطاع الشرقي (الخيام، مزارع شبعا).

السابق
استهداف اليونيفيل في الجنوب: الدولة ترفع السقف.. لا سلاح خارج الشرعية بعد اليوم
التالي
إسرائيل تحشد فرق النخبة وتدفع نحو اجتياح أوسع للجنوب