ماذا تعني تسمية «العصف المأكول».. حزب الله يمنح مواجهته اسماً قرآنياً

Radwan Forces Unit Hezbollah

في خطوة تحمل دلالات دينية وعسكرية عميقة، أعلن حزب الله اليوم، الأربعاء، عن التسمية الرسمية للمعركة الحالية التي يخوضها ضد الجيش الإسرائيلي تحت اسم عملية «العصف المأكول». وهي تسمية تتجاوز البعد العسكري لتغوص في الرمزية القرآنية والتاريخية المرتبطة بحماية «المقدسات» وكسر «هيبة الغزاة».

البيان الرسمي لحزب الله عن إطلاق عمليات العصف المأكول (الإعلام الحربي)

أصل التسمية

استمد الحزب هذه التسمية من الآية الخامسة في سورة الفيل في القرآن الكريم: «فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ».

وتتحدث السورة عن «أبرهة الأشرم» الذي قاد جيشاً عظيماً مدعوماً بالفيلة لهدم الكعبة المشرفة في مكة.

وكانت للمعجزة أن واجه الله هذا الجيش بـ «طير أبابيل» رمتهم بحجارة من «سجيل»، مما حول الجيش العظيم بأسلحته وفيلته إلى ما يشبه «العصف المأكول» (وهو القش أو التبن الذي أكلته الدواب وتفتت تماماً).

واختيار هذا الاسم يوحي بأن حزب الله يشبّه القوة العسكرية الإسرائيلية، المتمثلة بالدبابات والتكنولوجيا، بـ «الفيلة» التي ستتحول إلى هشيم تحت ضربات المسيرات والصواريخ التي تؤدي دور «حجارة السجيل».

وحدة «الرضوان» اعتمدها في الشارات.. و«حماس»

لم تكن هذه التسمية وليدة الصدفة اليوم، إذ سبق لمقاتلي «وحدة الرضوان» (نخبة حزب الله) أن شوهدوا في تدريبات وفيديوهات سابقة لنشوب الحرب وهم يرتدون «شارات» (Patches) عسكرية مطرز عليها عبارة «العصف المأكول».

وأيضا، وفي معركة لها ضد الاحتلال الإسرائيلي، سمّت حركة «حماس» عام 2014 معركتها باسم معركة «العصف المأكول».

ومساءً الأربعاء، رد المتحدث باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي أفيخاي أدرعي على هذه التسمية فقال: حزب الله أطلق «العصف المأكول» فسنرد عليهم الصاع صاعين».

وأضاف «إذا كان حزب الله يقتات على أوهام العصف، فليعلم أن واقع الميدان يثبت أن ضربات جيش الدفاع هي “الصاع” الذي يرتد عليهم صاعين… والميدان سيثبت أن “الصاع صاعين” والآتي أعظم».

السابق
غارات إسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية بعد أكبر هجوم صاروخي لـ«حزب الله» على شمال إسرائيل
التالي
مسيّرات اسرائيلية تهاجم قوات الأمن في طهران