إنزال النبي شيت: الكوماندوس الإسرائيلي وصل وبدأ حفر المقبرة.. وحزب الله يقدم روايته

Israeli Landing Al-Nabi Shayth Chit (Illustrative)

تكشّفت صباح السبت معلومات جديدة عن الإنزال الإسرائيلي في البقاع، ووصول قوات إسرائيلية إلى بلدة النبي شيت، وتحديدا إلى جبّانة البلدة بحثا عن جثة الطيار الإسرائيلي رون أراد قبل أن تبدأ مواجهات شديدة مع عناصر من حزب الله وأهالي البلدة. 

ومنذ فجر السبت، تواردت الأنباء عن إنزال إسرائيلي في البقاع، استمر على مراحل على وقع غارات عنيفة تعرضت لها السلسلة الشرقية والنبي شيت، إلى حدّ تنفيذ أحزمة نارية بغية نجاح الإنزال، لكن ماذا حصل؟ 

من موقع الاشتباكات كما تم تصويره صباح اليوم

ما الجديد؟ 

وفق ما نشرت قناة «الجديد»، تم الإنزال في السلسلة الشرقية، ولم يكن في النبي شيت مباشرة. نزلت القوة الإسرائيلية، و«بواسطة سيارات وصلت إلى الحي الشرقي من النبي شيت باتجاه بيت شكر وتحديداً قرب المقبرة». 

إلا أن معلومات أخرى، نشرتها منصات إسرائيلية، تقول إن أربع مروحيات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي  اخترقت ليلًا الأراضي اللبنانية قادمة من سوريا، وهبطت في منطقة جبلية، وخرج منها عشرات المقاتلين الذين ساروا بسرية بين ثلاث قرى هي: يحفوفا، الخريبة، ومعربون.

تزامنا، كان الطيران الإسرائيلي ينفذ غارات عنيفة على البلدة، وصل عددها إلى 40 غارة وفق قناة «الحدث». 

عند وصولهم، بدأ عناصر من الكومندوس الإسرائيليون بأعمال حفر في الجبانة. يقدّر إنه استمروا بالحفر لمدة نصف ساعة أو حتى ساعة. 

جبّانة آل شكر التي وصل إليها الكوماندوس الإسرائيلي

بعدها، بدأت مواجهات شديدة مع عناصر من حزب الله وآخرون من أهالي البلدة. أغار الطيران الإسرائيلي بشدّة كي لا يقعوا عناصرهم في الأسر، قبل أن يتم الانسحاب. 

وقال مراسل لقناة «LBCI» صباح السبت من أمام المقبرة التي تم حفرها: «يمكن أن يتم تأكيد أن العملية فشلت ولم يأخذ الكوماندوس أي شيء من الجبانة، ولم يستطيعوا أن يكملوا الحفر». 

ماذا يقول حزب الله والجيش الإسرائيلي؟ 

في رواية حزب الله، قال إن «4 مروحيّات تابعة لجيش العدو الإسرائيلي تسلّلت من الاتجاه السوري، حيث عمدت إلى إنزال قوّة مشاة عند مثلّث جرود بلدات يحفوفا، الخريبة ومعربون». 

وأضاف :«تقدّمت قوّة المشاة المعادية باتّجاه الحيّ الشرقيّ لبلدة النبي شيت (حي آل شكر)، وعند وصولها إلى المقبرة، عند الساعة 11:30، اشتبكت معها مجموعة من مجاهدي المقاومة الإسلاميّة بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة». 

وتطور الاشتباك «بعد انكشاف القوّة المعادية، حيث لجأ العدو إلى تنفيذ أحزمة ناريّة مكثّفة شملت نحو أربعين غارة، مستعملاً الطيران الحربيّ والمروحيّ لأجل تأمين انسحاب القوّة من منطقة الاشتباك. في غضون ذلك، نفّذ سلاح المدفعيّة في المقاومة رمايات مركّزة بالأسلحة المناسبة على محيط منطقة الاشتباك وعلى امتداد مسار انسحاب القوّة المعادية، فيما شارك أهالي القرى المجاورة في الإسناد الناري»، وفق البيان. 

الحفرة التي تم حفرها في الجبّانة

ولم تهدأ القصة، استمرت عند الفجر، اذ كشف بيان ثانٍ لحزب الله أن مقاتليه استهدفوا «منطقة الإخلاء في جرود بلدة النبي شيت، بصلياتٍ صاروخيّة». 

أما الجيش الإسرائيلي، فقال في بيان رسمي أن قواته حاولت العثور «على أدلة تتعلق بالملاح الجوي المفقود رون أراد، ولم تقع أي إصابات في صفوف قواتنا خلال العملية، كما لم يتم العثور في موقع البحث على أي دلائل تتعلق به». 

ولم يذكر الجيش الإسرائيلي في بيانه المنطقة التي تمت فيها «عملية» قواته. 

إلى ذلك، أفاد عدد من سكان النبي شيت والمناطق المجاورة عن حصيلة كبيرة من الشهداء جراء الإنزال والقصف الجوي العنيف، وحتى المواجهات على الأرض. 

وفيما تحدثت حصيلة رسمية لوزارة الصحة عن 16 شهيدا في الغارات من أن تذكر عملية الإنزال، أفادت صفحات مقربة من حزب الله عن «ارتفاع حصيلة الشهداء في مواجهة الإنزال الإسرائيلي الفاشل في النبي شيت إلى 29 شهيداً»، من أهالي البلدة ومن بلدة الخريبة ومن بلدات مجاورة.

بيان حزب الله الأول عن الإنزال
بيان حزب الله الثاني عن الإنزال
السابق
منخفض جوي سريع.. وتحذير من الصقيع والجليد!
التالي
قيادة الجيش: استشهاد 3 عسكريين وعدد من المواطنين نتيجة القصف خلال الإنزال في النبي شيت