حرب الأيام الستة: 12 دولة تتوسط لوقف «محرقة طهران» وواشنطن ترفع شعار «الحسم العسكري أولاً»

الحرب على ايران

بينما تدخل الحرب الأميركية – الإسرائيلية الشاملة على إيران يومها السادس، كشف مسؤول أميركي بارز لشبكة “سي إن إن” عن حراك دبلوماسي دولي واسع، حيث تواصلت نحو 12 دولة مع واشنطن في محاولة لفتح قنوات وساطة لإنهاء الأزمة.

وبالرغم من هذا الضجيج الدبلوماسي، يبدو أن الميدان لا يزال يمتلك الكلمة الفصل، وسط رفض أميركي صريح للجلوس على طاولة المفاوضات في الوقت الراهن.

ضياع القنوات وتبادل “النفي”

تضاربت الأنباء حول نوايا طهران؛ ففي حين أشارت تقارير إلى أن الاستخبارات الإيرانية أبلغت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) عبر “دولة ثالثة” استعدادها لمناقشة مخارج لإنهاء الحرب، سارعت وكالة “تسنيم” الإيرانية لنفي ذلك، مؤكدة أن طهران لن ترد على أي رسائل أميركية.

من جانبها، حسمت واشنطن الجدل عبر مسؤول بارز صرّح بوضوح: “لا نستخدم أي جهة كوسيط. هذا عمل عسكري ويجب أن يأخذ مجراه”.

إقرأ أيضا: نعيم قاسم وخطاب العصيان على الدولة

وكشفت المصادر أن قنوات الاتصال التقليدية، التي كانت تجمع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وعلي لاريجاني، قد انقطعت تماماً منذ بدء العمليات.

ارتباك القيادة الإيرانية وتصريحات ترامب الصادمة

ويعيش الداخل الإيراني حالة من الشلل والارتباك غير المسبوق عقب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الضربة الإسرائيلية السبت الماضي.

هذا الفراغ في السلطة علّق عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلهجة اتسمت بالوعيد والغموض، قائلاً: “الأشخاص الذين كنا نفكر بهم (للتفاوض) قد ماتوا، وربما البدلاء ماتوا أيضاً.. سنشهد موجة ثالثة قادمة وقريباً لن نعرف أحداً في تلك القيادة”.

وفي حين أبدى ترامب تذبذباً في موقفه بين رغبة مفترضة في الحوار مع “القادة الجدد” وبين تصريحه الأخير بأن الوقت قد “فات”، التزم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بموقف أكثر حدة، متوعداً باغتيال أي شخص يحل محل خامنئي، في إشارة إلى استمرار استراتيجية “قطع الرأس” للنظام.

الميدان يسبق الدبلوماسية

يؤكد المسؤولون الأميركيون لشبكة “سي إن إن” عدم وجود مفاوضات جارية حالياً، وأن أي مخرج سياسي ليس مرجحاً في المدى القريب. فالعمليات العسكرية، التي توسعت لتشمل مواجهات بحرية وغارات استراتيجية، تسير وفق جدول زمني يهدف إلى تفكيك قدرات النظام الإيراني بالكامل قبل الحديث عن أي “صفقة” أو وقف لإطلاق النار.

السابق
نقابة المعلّمين: للعودة إلى التعليم الحضوري حيثما تسمح الظروف الأمنية واللوجستية
التالي
إسرائيل تعلن قتل خلية لـ «الحزب» داخل «مقر سري» في الجنوب.. وصواريخ على إصبع الجليل