في خضم الانشغال الرسمي بالقرارات الحكومية الأخيرة القاضية برفع الغطاء عن الحالة العسكرية لحزب الله، برزت إلى الواجهة تسريبات سياسية تتحدث عن “تفاهم ثلاثي” (رئاسة الجمهورية، رئاسة المجلس، ورئاسة الحكومة) على خيار التمديد للمجلس النيابي الحالي لمدة سنتين إضافيتين.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن مخرج التمديد الذي يُعمل عليه يرتكز على الآتي:
- الآلية القانونية: أن يتقدم 65 نائباً (أكثرية النصف زائداً واحداً) بطلب رسمي للتمديد، وذلك لتجاوز أي عقبات دستورية أو الحاجة إلى توافق وطني عريض قد لا يتوفر في ظل الانقسام الراهن.
- المدى الزمني: عامان إضافيان، في محاولة لتجميد الوضع السياسي الراهن وتفادي إجراء انتخابات في ظل “حالة الحرب” والنزوح الكثيف التي يعيشها الجنوب والبقاع والضاحية.
ويأتي هذا الطرح في وقتٍ تتبدل فيه الأولويات الوطنية بشكل جذري:
- الغطاء السياسي: يرى مؤيدو هذا التوجه أن “الاستقرار المؤسساتي” بات ضرورة أمنية، خاصة بعد قرار الحكومة الأخير الذي وضع الدولة في مواجهة مباشرة مع السلاح غير الشرعي.
- المعوقات الميدانية: يشير مراقبون إلى أن استحالة إجراء انتخابات في ظل وجود قوات برية إسرائيلية في نقاط جنوبية، ونزوح أكثر من 30 ألف مواطن، يجعل من “التمديد” خياراً تقنياً لإنقاذ ما تبقى من هيكل الدولة.
- الرفض والتحفظ: في المقابل، تُطرح علامات استفهام حول “شرعية” هذا التمديد، لا سيما أن الشارع الذي يغلي غضباً من خيارات الحزب العسكرية قد لا يتقبل بقاء طبقة سياسية يُنظر إليها كجزء من أزمة “السيادة المخطوفة”.
كما يبرز هذا الطرح التمديدي في لحظة يترقب فيها الجميع دور الجيش اللبناني، الذي بات يحظى بدعم شعبي وسياسي غير مسبوق لتنفيذ القرارات الحكومية السيادية. ويرى البعض أن ربط التمديد النيابي بضرورة تعزيز انتشار الجيش على كامل الأراضي اللبنانية قد يكون “المقايضة” التي يسعى إليها الثلاثي الرئاسي لإعادة إنتاج سلطة قادرة على استيعاب تداعيات الحرب المفتوحة.

