في لحظة فارقة من تاريخ الشرق الأوسط الحديث، وفي تطور دراماتيكي يضع المنطقة على حافة تحولات كبرى، أكد التلفزيون الإيراني الرسمي في نبأ عاجل “استشهاد” المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي.
ويأتي هذا الإعلان وسط ذروة التصعيد العسكري غير المسبوق بين واشنطن وطهران، ليعلن دخول إيران والمنطقة برمتها مرحلة “اللاعودة”.
إعلان “المرحلة الاستثنائية” في طهران
من جهته، أصدر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بياناً رسمياً أكد فيه نبأ الاستشهاد، معلناً أن البلاد دخلت “مرحلة استثنائية” على المستويين الأمني والسياسي.
وبينما يسود الغموض حول تفاصيل اللحظات الأخيرة، تترقب الأوساط الدولية آليات انتقال السلطة في طهران ورد الفعل العسكري المرتقب من قبل الحرس الثوري وحلفاء إيران في المنطقة، وسط استنفار أمني قصوى في كافة المحافظات الإيرانية.
ترامب يتبنى العملية: “أعظم فرصة للشعب الإيراني”
وجاء التأكيد الإيراني بعد ساعات قليلة من منشور للرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشال”، أعلن فيه مقتل خامنئي في عملية وصفها بالدقيقة والمكثفة. واعتبر ترامب أن هذا الحدث يمثل “عدالة ناجزة” للشعب الإيراني وللأميركيين ولشعوب العالم، واصفاً إياه بأنه “أعظم فرصة للإيرانيين لاستعادة بلدهم من نظام الاستبداد”.
وكشف ترامب أن العملية نُفذت بتنسيق استخباراتي وعسكري وثيق مع إسرائيل، مؤكداً أن أنظمة التعقب المتطورة حالت دون تمكن المرشد أو القادة الذين كانوا برفقته من الإفلات. وتوعد الرئيس الأميركي باستمرار القصف “طالما كان ذلك ضرورياً” لضمان ما وصفه بـ”سلام الشرق الأوسط والعالم”.
تحذير أخير للحرس الثوري
وفي رسالة مباشرة وجّهها إلى القوات العسكرية والأمنية الإيرانية، دعا ترامب عناصر الحرس الثوري إلى طلب “حصانة فورية” وتسليم أنفسهم، محذراً بلغة حاسمة من أن البديل سيكون “الموت المحتم”. وعبر ترامب عن تطلعه لاندماج العناصر الأمنية “سلمياً” مع من وصفهم بـ”الوطنيين الإيرانيين” لبناء عهد جديد.
تداعيات إقليمية ودولية
يضع هذا التطور المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة؛ فبينما يترقب العالم رد فعل “محور المقاومة”، تزداد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة لا تقتصر جغرافيتها على الحدود التقليدية. وفي غضون ذلك، أعلنت عواصم كبرى حالة الاستنفار الدبلوماسي، وسط دعوات دولية لضبط النفس، رغم أن الوقائع الميدانية تشير إلى أن قواعد الاشتباك القديمة قد دُفنت تماماً مع هذا الإعلان.

