من سجد إلى القاطراني.. غارات إسرائيلية على الجنوب تزامناً مع العملية العسكرية ضد طهران

غارات

شهدت الساعات الماضية تصعيداً إسرائيلياً جوياً هو الأعنف منذ توقف الحرب، حيث تقاطعت الغارات المكثفة على لبنان مع بدء “الهجمات الاستباقية” الإسرائيلية ضد طهران.

وبدت ملامح العملية العسكرية الجديدة واضحة من خلال استهداف البنى التحتية الاستراتيجية لحزب الله، في محاولة لمنع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية.

غارات البقاع: اختراق “جبال الصواريخ”

وكشفت مصادر أمنية لـ “نداء الوطن” أن الغارات التي استهدفت البقاع مساء الخميس كانت “الأعنف والأكثر دقة”، حيث تشير التقديرات إلى نجاح الطيران الإسرائيلي لأول مرة في الوصول إلى مخازن الصواريخ الاستراتيجية المخبأة في السلسلة الشرقية.

واستخدم الجيش الإسرائيلي في هجومه، الذي شمل نحو 25 غارة، صواريخ ارتجاجية وقنابل خارقة للتحصينات قادرة على اختراق التضاريس الجبلية الصخرية.

وأكد شهود عيان انبعاث نيران كثيفة من قلب الصخور وتردد أصداء انفجارات ضخمة تحت الأرض لوقت طويل، مما يرجح إصابة مستودعات الذخيرة في جرود شمسطار، جنتا، بوداي، بيت مشيك، وجرود الهرمل.

الجبهة الجنوبية: استهداف الأنفاق والمنصات

ميدانياً، واكبت الطائرات الحربية الهجمات على طهران بتحليق منخفض وغارات مركزة في الجنوب والبقاع الغربي. وشملت الاستهدافات محيط القاطراني، وادي برغز، ومرتفعات سجد في إقليم التفاح.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الهدف من هذه العمليات هو ضرب “بنى تحتية، منصات إطلاق، وفتحات أنفاق تحت أرضية”، مدعياً أن حزب الله يحاول إعادة إعمار قدراته داخل هذه المنشآت في خرق واضح للتفاهمات القائمة.

شدد البيان العسكري الإسرائيلي على أن تل أبيب “لن تسمح لحزب الله بإعادة بناء قوته أو التسلح مجددًا”، مؤكداً مواصلة العمل لإزالة أي تهديد. وتأتي هذه الغارات في سياق تغيير واضح في قواعد الاشتباك، حيث باتت إسرائيل تتعامل مع “النشاط الإعماري” واللوجستي للحزب كهدف عسكري مشروع يستدعي التدخل الفوري، خاصة في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى.

السابق
ترامب يعلن بدء عملية عسكرية واسعة ضد إيران: «ألقوا سلاحكم أو سنقضي عليكم»
التالي
نواف سلام: لن نقبل أن يُقحم لبنان في مغامرات تهدد أمنه واستقراره