ترامب قبيل مغادرته إلى تكساس: الجمعة موعد جديد للمفاوضات ولا قرار نهائياً بعد

ترامب

في وقت يحبس فيه العالم أنفاسه ترقباً لمآلات التصعيد في الشرق الأوسط، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “القوة العسكرية قد تكون ضرورية أحياناً”، رغم تفضيله الحل الدبلوماسي مع إيران. وتزامن هذا الموقف الصارم مع تفاصيل مسرّبة من جولة المفاوضات الثالثة في جنيف، والتي كشفت عن فجوة عميقة بين سقف المطالب الأميركية و”الليونة” الإيرانية الحذرة.

ترامب: لا قرار نهائياً والأسلحة النووية خط أحمر

قبيل مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى تكساس، أرسل ترامب رسائل مزدوجة؛ فبينما أعرب عن رغبته في التوصل إلى اتفاق جديد، شدد على عدم رضاه عن سلوك طهران، مجدداً تأكيده أن “إيران لن تمتلك أسلحة نووية أبداً”. وأشار ترامب إلى أن جولة جديدة من المحادثات من المتوقع أن تُعقد اليوم الجمعة، معتبراً إياها جزءاً من مسار لم يُتخذ فيه قرار نهائي بعد.

مطالب جنيف الخمسة: تدمير المواقع الثلاثة

شهدت الجولة الثالثة التي عُقدت بوساطة عمانية تقديم واشنطن لـ 5 مطالب راديكالية وُصفت بأنها شروط “إذعان” لضمان تفادي الحرب، وهي:

  1. تدمير المنشآت: تفكيك وتدمير المواقع النووية الثلاثة الحيوية: فوردو، ونطنز، وأصفهان.
  2. تسليم المخزون: نقل كامل كميات اليورانيوم المخصب الموجودة لدى طهران إلى الولايات المتحدة.
  3. قيود بلا نهاية: فرض قيود دائمة على البرنامج النووي دون سقف زمني (إلغاء بند “الغروب”).
  4. وقف التخصيب: التوقف التام عن عمليات تخصيب اليورانيوم مع الإبقاء فقط على مفاعل طهران للأبحاث.
  5. المقايضة بالعقوبات: تخفيف محدود للعقوبات في البداية كخطوة “حسن نية”، يتبعه رفع أكبر مشروط بالاستجابة الكاملة.

ليونة إيرانية مقابل تعنت أميركي

على ضفة المفاوضات، أظهر الوفد الإيراني “ليونة” تكتيكية في محاولة لكسر الجمود، حيث طرحت طهران:

  • إخراج نصف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب (المقدر بـ 400 كلغ) خارج البلاد.
  • إخضاع النصف المتبقي لرقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
  • خفض نسب التخصيب داخلياً، مع التمسك المبدئي بالحق في التخصيب للأغراض السلمية.

نقاط الانفجار الثلاث

رغم هذه المحاولات، لا يزال الخلاف مستعراً حول ثلاث معضلات كبرى: نسبة التخصيب المسموح بها مستقبلاً، مصير المخزون الحالي، وآلية المراقبة الصارمة التي يصر الأميركيون على أن تكون غير مسبوقة وتخترق السيادة الإيرانية.

وتُعد جلسة الجمعة الاختبار الحقيقي لما إذا كانت “عقلانية الضرورة” ستنتصر، أم أن المنطقة ستنزلق نحو مواجهة عسكرية استباقية حذّر ترامب من أنها تبقى خياراً وارداً إذا فشل الدبلوماسيون في جنيف.

السابق
يعقوبيان تطعن بمرسوم الترسيم مع قبرص: تجاوز للدستور وتهميش لدور البرلمان
التالي
عام على حكومة نواف سلام: الإصلاح بمواجهة الشعبوية والطبقة السياسية