يوم جنيف ينتهي على مطلب أميركي بتفكيك وتسليم «النووي».. وإيران تقدّم عرضا وهذا ما ترفضه «كليًا»

Geneva Talks Witkoff Kushner Bader Bousaidi IRAN US

في أجواء توتر عالٍ، عُقدت الخميس في جنيف الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط أكبر تحشيد أميركي عسكري منذ 2003. 

وقال وزير الخارجية العُماني، الذي تلعب بلاده دور الوسيط، أن اليوم انتهى «بعد إحراز تقدّم مهم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران». وأضاف: «سنستأنف قريباً بعد إجراء مشاورات في العاصمتين المعنيتين. وستُعقد مناقشات على المستوى الفني الأسبوع المقبل في فيينا».

في الكواليس، تم كشف تفاصيل المطالب الأميركية الصارمة والمسودة الإيرانية المنتظرة. فما هي؟

مغادرة الوفدين الإيراني والأميركي لمقر المفاوضات في جنيف

الاقتراح الأميركي: تفكيك 3 مواقع نووية وتسليم كامل اليورانيوم 

نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن المفاوضيْن الأميركييْن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أوضحا أن على إيران تفكيك مواقعها النووية الثلاثة الرئيسية: فوردو، نطنز، وأصفهان، وتسليم كل اليورانيوم المخصب المتبقي إلى الولايات المتحدة. وكشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تطالب أن تتخلى إيران عن مخزون يقدَّر بنحو 10 آلاف كيلوغرام من اليورانيوم المخصّب. 

كما أصرت واشنطن على أن يكون أي اتفاق نووي دائماً بدون انتهاء صلاحية كما في اتفاق 2015.

وفي حال الإبقاء على حقّ التخصيب، يجب على طهران أن تقدّم ضمانات بأنه لا يوجد أي مسار يؤدي إلى إنتاج سلاح نووي.

طهران تقدم مسودة اقتراحها

إلا أن صحيفة «نيويورك تايمز» قالت إن إيران ستقدّم مقترحًا يهدف إلى الحفاظ على مستوى معين من تخصيب اليورانيوم، مع السماح في الوقت نفسه للرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعلان النصر. وصرح أربعة مسؤولين إيرانيين، غير مخولين بالتصريح علنًا، بأن إيران ستعرض تعليق أنشطتها النووية وتخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات. وبعد ذلك، ستنضم إيران إلى اتحاد نووي إقليمي مع الحفاظ على مستوى منخفض جدًا من التخصيب، بنسبة 1.5%، لأغراض البحث الطبي.

كما ستعرض إيران تخفيف تركيز 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب الذي لا تزال تحتفظ به على مراحل، مع السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بالإشراف على جميع الخطوات ومراقبة الامتثال.

وقال مسؤول إيراني رفيع لقناة «الجزيرة» إن «مبدأ تصفير التخصيب للأبد وتفكيك المنشآت النووية ونقل مخزون اليورانيوم مرفوض كليا بل مقترحنا يتضمن خفض مخزون اليورانيوم لدرجات تخصيب متدنية بإشراف الوكالة الدولية».

مكان انعقاد المحادثات اليوم (وكالة إيرنا)

وأضاف المسؤول: «مقترحنا يؤكد أن تخصيبنا لليورانيوم حق سيادي ويعرض تجميدا مؤقتا التخصيب لفترة محدودة».

من جهته، كشف التلفزيون الإيراني أن إيران ستحتفظ بالقدرة «على إنتاج الوقود ويُرفض بشكل كامل موضوع نقل المواد المخصّبة الإيرانية إلى خارج البلاد، ولن يتم نقلها». وأضاف: «تؤكد إيران على رفع العقوبات».

بدوره، أكد موقع «أكسيوس» أن الوفد الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي قدم مسودة اقتراحه المنتظرة بشأن الاتفاق النووي. وأشارت المجلة إلى أن الجولة الثالثة عقدت بصيغتين:  غير مباشرة عبر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، ومباشرة بين الأميركيين والإيرانيين.

وقالت معلومات الموقع أن «كوشنر وويتكوف، أعربا عن خيبة أملهما مما سمعاه من الإيرانيين خلال جلسة المفاوضات الصباحية».

وشارك في الجلسة أيضاً مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي. استمرت المحادثات أكثر من 3 ساعات قبل توقف مؤقت للتشاور، ثم كانت الجولة الثانية لأكثر من ساعتين ونصف.

السابق
سلام: أوقفنا الانهيار.. ولسنا بحاجة لمساندة إيران!
التالي
إسرائيل تتحضّر لاحتمال فشل المفاوضات الأميركية – الإيرانية… وسيناريو حرب متعددة الجبهات