دخلت المواجهة الإيرانية – الأميركية مرحلة “عض الأصابع” النهائية؛ فبينما يضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اللمسات الأخيرة على مهلة الـ 15 يوماً الفاصلة بين “الاتفاق أو القوة”، ردت طهران بمبادرة دبلوماسية ملموسة، معلنةً أنها ستسلم مبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، مسودة اتفاق متكاملة في غضون 72 ساعة.
عراقجي: لا نرضخ للإنذارات.. والمصلحة تحكم
وفي مقابلة لافتة مع برنامج “مورنينغ جو” على شبكة “MSNBC”، سعى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نزع فتيل التوتر الإعلامي، مؤكداً أن طهران لا تتعامل مع لغة “الإنذارات النهائية”. وأوضح عراقجي أن العمل جارٍ على قدم وساق لإعداد “مسودة اتفاق” ستكون جاهزة للعرض على القيادة الإيرانية قبل تسليمها رسمياً لويتوف.
وأضاف عراقجي بلهجة هادئة ولكن حازمة: “نحن نناقش كيفية التوصل إلى اتفاق سريع يخدم مصلحة الطرفين، والخطوة التالية هي تبادل النصوص لتحديد ملامح الحل الدائم”.
وكشف عراقجي عن تفاصيل “مشجعة” من كواليس مفاوضات جنيف التي جرت بوساطة عُمانية، مشيراً إلى أن واشنطن لم تطرح مطلب “صفر تخصيب” كشرط تعجيزي خلال الجلسات الفنية.
الميدان يغلي: تعزيزات أميركية ومناورات إيرانية
هذا الحراك الدبلوماسي يجري تحت ظلال حاملات الطائرات الأميركية التي تدفقت إلى المنطقة، وفي وقت أبلغ فيه الجيش الأميركي البيت الأبيض جاهزيته لتنفيذ ضربات جراحية ضد المنشآت النووية. في المقابل، تواصل إيران استعراض قوتها في مضيق هرمز، في رسالة مفادها أن أي مغامرة عسكرية ستكلف الاقتصاد العالمي ثمناً باهظاً.
وتبدو الأيام العشرة القادمة هي الأخطر في تاريخ الصراع؛ فإما أن تشكل مسودة عراقجي “جسر عبور” لصفقة تاريخية يوقعها ترامب، أو أن تفشل المسودة في إقناع “صقر البيت الأبيض”، مما يفتح الباب أمام سيناريو المواجهة المباشرة التي استعدت لها المنطقة بتعزيزات غير مسبوقة.

