اليونيفيل والجيش اللبناني ينجزان عملية تعطيل قذيفتين في العديسة

أعلنت اليونيفيل أنّها نفّذت، بالتنسيق مع الجيش اللبناني، عملية متخصصة لإزالة قذيفتين غير منفجرتين من داخل منزلين في بلدة العديسة، بعد إبلاغ الجيش بوجودهما الأسبوع الماضي.

وأوضحت القوة الدولية في بيان أنّ القذيفتين تزن الأولى نحو 150 كلغ، فيما يبلغ وزن الثانية حوالى 200 كلغ، وقد بادَر الجيش فور اكتشافهما إلى طلب مؤازرة اليونيفيل لاحتواء الخطر. وبعد تقييم ميداني دقيق، تولّى فريق إزالة الذخائر غير المنفجرة (EOD) التابع للوحدة الهندسية في الكتيبة الإسبانية ضمن قوات اليونيفيل تنفيذ أعمال الكشف التقني والاستطلاع، تمهيداً لتعطيل القذيفتين واستخراجهما بأمان.

وبحسب البيان، تطلّبت العملية استخدام آليات ومعدات هندسية متخصصة، نظراً لانغراس القذيفتين على عمق يقارب ثلاثة أمتار تحت الأبنية السكنية. وبعد يومين من العمل المكثّف والمتواصل، أُنجزت عملية التعطيل والاستخراج بنجاح، قبل تسليم الذخيرتين إلى الجيش اللبناني وفق الإجراءات المعتمدة.

وأشار البيان إلى حضور مالكي المنزلين مراحل الاستخراج والتعطيل والنقل، حيث عبّروا عن تقديرهم للدعم الذي قدمته اليونيفيل في إزالة هذا الخطر المباشر عن ممتلكاتهم.

وقال قائد فريق إزالة الذخائر المعاون أول إيفان مينا ميراندا إن المهمة استلزمت «أعمال حفر دقيقة للغاية، إذ كانت القذيفتان مطمورتين داخل المنزلين بعد أن اخترقتا الجدران والأرضيات»، مؤكداً أن التعامل مع ذخائر بهذا الحجم والنوع يُعد من أكثر العمليات تعقيداً وخطورة، خصوصاً عندما تكون داخل وحدات سكنية مأهولة.

ولفتت اليونيفيل إلى أن أهمية هذه العمليات لا تقتصر على حماية السكان فحسب، بل تشكّل دعماً مباشراً للمجتمع المحلي، إذ تساهم في إعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة وتمكين الأهالي من العودة الآمنة إلى منازلهم.

كما ذكّر البيان بأنه منذ التفاهم على وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني 2024، عثر عناصر اليونيفيل على نحو 400 قطعة ذخيرة غير منفجرة ضمن منطقة عملياتهم في جنوب لبنان، وقد أُحيلت جميعها إلى الجيش اللبناني لمعالجتها وفق الأصول، في إطار التزام مشترك بصون سلامة المدنيين ودعم الاستقرار.

السابق
من دمشق إلى الذاكرة: شهادة لبنانية على سوريا ما بعد الأسد
التالي
دعوهم يرتاحون